فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤
بين المعني اللغوي والمعني الاصطلاحي ، فهو ليس مجرّد العلم الإجمالي أو الساذج بالأحکام .
١١ ًـ وهل تختصّ الأحکام العملية بأفعال الجوارح خاصّة ، أو لا ؟
إنّ الذي ينقدح في الذهن ابتداءً الاختصاص بأفعال الجوارح کما توهّمه بعض ، وقد يُؤيّد بکتب الفقه الفتوائية ؛ فإنّها تشتمل علي بيان الوظائف العملية وأفعال الجوارح کوجوب الصلاة وحرمة الزني .
إلا أنّ الصحيح عدم الاختصاص ؛ فإنّ متعلّق الأحکام الفقهية أوسع من ذلك بکثير ، فهو الفعل الإرادي أو ما کانت مقدّماته إرادية سواء أکان من أفعال الجوارح أو من أفعال القلوب ، کحرمة الشرك بالله وحرمة موادّة من حادّ الله ورسوله ، ولزوم محبّة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ومودّة ذوي القربي .
النقطة الثانية : تعريف القرآن لغةً واصطلاحاً
أ ـ تعريف القرآن لغة :
القُرآن هو التنزيل العزيز . وهو من أشهر أسمائه ، وقد اختُلف في لفظه من عدّة جهات : أوّلاً من جهة کونه مهموزاً أو لا ، وأيضاً في کونه مُشتقّاً أو جامداً ، وفي منشأ اشتقاقه .
ذهب بعض کالشافعي والفرّاء والأشعري إلي أنّ کلمة ( قران ) غير مهموز .
لکنّ الشافعي کان يرى أنّ لفظ ( القران ) المعرّف بـ ( أل ) ليس مُشتقّاً ولا مهموزاً ، بل ارتُجل ووُضع علَماً علي الکلام المُنزل علي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، قال : « وقرأت علي إسماعيل بن قُسطَنطين وکان يقول : القُران اسم ، وليس بمهموز . ولم يؤخذ من ( قرأت ) ، ولو اُخذ من ( قرأت ) کان کلّ ما قرئ قراناً ، ولکنّه اسم للقران مثل التوراة والإنجيل ، يهمز ( قرأت ) ، ولا يهمز القُران . وکان يقول : وإذا