فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢
٣ ًـ وأمّا التعريف الثالث ـ فمضافاً إلي ما أورده الآمدي ـ أنّ کون القرآن مقروءً بالقراءات السبع أو العشر أو غيرها ليست سمة مقوّمة لحقيقته .
٤ ًـ وأمّا التعريف الرابع ففيه دور واضح ؛ لوجود عبارة « واعتبره قرآناً » المعطوفة علي القيود المذکورة ، فقد اُخذ المعرَّف في التعريف ، مضافاً لابتلاء هذا التعريف بالرکّة من ناحية الصياغة ، إذ کان المناسب لهذه العبارة أن تتقدّم التعريف ، فيُقال : القرآن هو کلّ ما اعتبره الله قرآناً ، ولو اختيرت هذه الصياغة لورد عليها حينئذٍ إشکال مضموني وهو : إنّ المُراد من التعريف حصر ما اعتُبر قرآناً وتحديده .
أضف إلي ذلك إمکان الاستغناء عن عبارة « دون أن يکون للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل في انتقاء ألفاظه أوصياغته » .
لکن مع ذلك يُمکن انتخاب أيّ من التعاريف لکن مع إجراء تعديل فيه :
فلو اختير التعريف الأوّل فالأفضل حذف کلمة ( العربي ) .
ولو اختير التعريف الثاني لکان الأنسب حذف عبارة « کما اُنزل دون تغيير ولا زيادة أو نقصان » .
ولو اختير التعريف الثالث فتُحذف منه عبارة « بالأحرف السبعة المشهورة » .
ولو اختير التعريف الرابع فيتعيّن حذف العبارة « واعتبره قرآناً ، دون أن يکون للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل في انتقاء ألفاظه أو صياغته » .
إذن يُقال في تعريف القرآن : إنّه کلام الله عزّ وجلّ الذي أنزله علي نبيّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ألفاظاً ومعاني واُسلوباً .
إلا أنّ هذا المقدار من البيان لا يکاد يُقنع الوجدان ، والذي ينقدح في الذهن لدي التأمّل أنّ ثمّة مشکلة أساسية خفيّة تواجه هذه التعاريف ، ألا وهي :