فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢
ثم إن ما ذكرناه من الروايات كانت خاصة بباب الحج ، وهناك روايات اُخرى في باب الصوم والصلاة أيضاً تأمرهم بإتيانهما ، وفي بعضها التعبير بوجوب الصلاة عليهم في السنّ السادسة ووجوب الصوم عليهم مع الاطاقة ، وفي بعضها يؤخذون بالصلاة فيما بين السادسة والسابعة من العمر ، ومن أراد تفاصيل الروايات فليراجع الاستبصار (٥٧) باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة .
وقد ذكرنا فيما مضى أنّ الشيخ حملها على الاستحباب وكذا العلامة في المنتهى (٥٨) وغيرهم .
وبهذا يظهر عدم اختصاص الشرعية بحج الصبي ، بل تشمل صومه وصلاته أيضاً .
هذا ، وقد ذهب إلى الشرعية علماء كثيرون كالمقدس الاردبيلي وصاحب الحدائق وكاشف الغطاء وصاحب المدارك والنراقي وصاحب العروة والفيض الكاشاني واقا ضياء الدين العراقي والسيد الخوئي والسيد الحكيم وأكثر المتأخرين والمعاصرين .
نتيجة مبحث شرعية عبادات الصبي :
اتضح مما سبق مطلبان :
الأول : أصل تمحيص مبحث شرعية عبادات الصبي وهل إنها ثابتة أم لا ؟ .
الثاني : إمكان جعلها دليلاً على صحة نيابته ـ على فرض ثبوت الشرعية ـ .
أمّا الأول : فقد ظهر من أدلتها المطروحة : أنّ مصطلح الشرعية والصحة ونسبتهما إلى أفعال الصبي لا أثر لهما في الروايات ، وعليه ينبغي التركيز على ما نقصده من الشرعية وما نريد ترتيبه من آثار عليها لنفحص عن وجودها في الأخبار . وهذه الآثار والمعاني هي الاُمور التالية :
(٥٧) الطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن ، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ١ : ٤٠٨ . الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة ١٠ : ٢٣٥ ، ب ٢٩ ممّن يصح منه الصوم .
(٥٨) العلامة الحلّي ، الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي ، منتهى المطلب في تحقيق المذهب ٩ : ٢٠١ .