فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦
کقضية . . وتحديدها يتمّ بتحديد طرفيها المُقوّمَين لها وهما : الموضوع والمحمول أوّلاً ثمّ التعرّض بعد ذلك الي النسبة بينهما . .
تحديد الموضوع : وهو التراث الفقهي
أشرنا في البدء الي غزارة التراث الفقهي وتنوّعه وأنّ له عرضاً عريضاً . . فيا ترى ما هو الملحوظ في هذه الرؤية بحسب أصحابها ؟ . . هل الملحوظ هنا جميع هذا التراث بقضّه وقضيضه بحيث تتشکّل قضية علي نحو الکلّية ؟ أو الملحوظ بعض هذا التراث فتعود القضية جزئية ؟ أو الملحوظ التراث في الجملة فتعود القضية مهملة ومبهمة ؟ . . فنحن أمام ثلاثة احتمالات تتلخّص في الأوّلين . . وأمّا الاحتمال الثالث فهو مندکّ في الثاني . . باعتبار أنّ القضية المهملة بقوّة الجزئية کما يُقال . . وفيما يتعلّق بالموضوع فمن الضروري التعرّض الي تسمية أنواعه وأقسامه کـي يتسنّي لنا تحرير محلّ النزاع . . فـإنّ أنواع هذا التراث وأقسامه قد قسّمناها تقسيماً رباعياً علي أساس الهدف من تدوينها :
١ ـ النوع الأوّل : الدراسات الاجتهادية التي تستهدف استنباط الموقف الشرعي في قضية من القضايا وتحکيم أدلّته وبلورتها فـي مقـابل الـرؤى الاجتهادية المنـافِسة أو الموازيـة الاُخـرى . .
٢ ـ النوع الثاني : الدراسات العلمية الاستدلالية التي تستهدف جمع المواقف الفقهية وتتبّع أدوات الإثبات الفقهي في موضوع واحد أو أکثر ودرج ما يُمکن أن تُثار بوجهه من مؤاخذات وإشکالات سواء أکان الداعي للبحث إشباع طموح شخصي لـدى الباحث أو لملء حاجة بحثية ومکتبية عامّة کمصنّفات الفقـه