فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦
وعلى أيّحال فيمكن التغلّب على هذا الإشكال كما لو فرض إجمال في كلام النجاشيّ ، أو شكّ في معناه ، أو قلنا : إنّه على أيّ حال لم يشهد بضعفه ، فشهادة الشيخ الطوسيّ (رحمه الله) بصحّة حديثه حجّة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ سعد بن طريف ممّن روى عنه ابن أبيعمير على ما ورد في الكافي (٩) .
وهذا ممّا غفل عنه الشيخ عرفانيان (رحمه الله) في كتابه مشايخ الثقاة (١٠) .
الوجه الثالث : أنّ ابن أبيجيد الذي بدأ به الشيخ الطوسيّ (رحمه الله) سنده إلى عهد الإمام لمالك الأشتر لا دليل على وثاقته إلا كونه شيخاً للنجاشيّ ، وقد ذهب السيّد الخوئيّ(رحمه الله) إلى وثاقة جميع مشايخ النجاشيّ (١١) .
ولكنّنا لم تثبت عندنا صحّة هذا المبنى .
وبالإمكان التغلّب على هذا الإشكال بأنّ للشيخ الطوسيّ (رحمه الله) سنداً تامّاً إلى روايات وكتب محمّد بن الحسن بن الوليد حيث قال (رحمه الله) في الفهرست : « أخبرنا بها جماعة عن أبيجعفر بن بابويه عنه » (١٢) .
ونحن وإن كنّا لم نعرف من هم المقصودون بقوله : « جماعة » ، لكنّنا لا نحتمل تواطؤ جماعة من مشايخ الشيخ الطوسيّ على الكذب .
وأيضاً يمكن التغلّب على هذا الإشكال بأنّ للشيخ الطوسيّ (رحمه الله) سنداً تامّاً إلى جميع كتب وروايات عبدالله بن جعفر الحميريّ حيث قال (رحمه الله) : « أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ المفيد (رحمه الله) عن أبيجعفر بن بابويه عن أبيه ومحمّد بن الحسن عنه ... » (١٣) .
فلو آمنّا بأنّ إطلاق كلمة « رواياته » تشمل حتّى الروايات الشفهيّة الواصلة إلى الشيخ فلا إشكال في أنّ كلاً من سندي الشيخ في الفهرست اللذين نقلناهما
(٩) الكليني ، محمّد بن يعقوب ، الكافي ، دار الكتب الاسلامية ـ طهران ، ط ٣ / ١٣٨٨ هـ ، ٣ : ١٦٤ ، ح ٢ ، باب ثواب من غسّل مؤمناً .
(١٠) النجاشي ، أبو العباس ، رجال النجاشي : ٢٣٥ ، رقم [ ٦٢١ ].
(١١) راجع : الخوئي ، أبو القاسم ، معجم رجال الحديث ١ : ٥٠ .
(١٢) الطوسي ، محمّد بن الحسن ، الفهرست : ٢٣٧ ، باب الميم ، باب محمّد ، رقم الترجمة ( ١٢٤ ) ، التساسل العامّ [ ٧٠٩ ].
(١٣) الطوسي ، محمّـد بـن الحـسن ، الفهرست : ١٦٨ ، بـاب العـين ، بـاب عبـد الله ، رقـم الترجمة ( ٧ ) ، التسلسل العامّ [ ٤٣٩ ]. النجاشي ، أبو العباس ، رجال النجاشي : ٢٣٥ ، رقم [ ٦٢١ ].