فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢
الذي يُراد به المعني الأوسع ، فقد حملت بعض الکتب هذا العنوان ککتاب ( الفقه الأکبر ) لأبي حنيفة الذي اشتمل علي مطالب عقائدية .
تحليل التعريف الأخير :
١ ًـ العلم جنس ، وأمّا ماذا يُراد به ؟
القول الأوّل : المراد به العلم بحسب الاصطلاح المنطقي ، أي في مقابل الظنّ ، وعليه فهو مختصّ بالعلم القطعي .
واُورد عليه بأنّ الفقه من باب الظنون .
واُجيب بکون الظنّ داخلاً في طريق تحصيل القطع بالحکم (٥٨) .
القول الثاني : المراد به الصناعة ، کما تقول علم النحو ، أي صناعته ، وحينئذٍ فيندرج فيه الظنّ واليقين ، وعلي هذا فلا يرد إشکال کون الفقه من باب الظنون (٥٩) .
٢ ًـ خرج بـ ( الأحکام ) العلم بالذوات والصفات والأفعال التي هي اُمور حقيقية (٦٠) ، فإنّ ( الأحکام ) اُمور اعتبارية اعتبرها الشارع .
٣ ًـ والمراد بـ ( الشرعية ) : ما يُتوقّف معرفتها علي الشرع (٦١) .
وخرج بهذا القيد الأحکام العقلية کالتماثل (٦٢) والحسّية واللغوية .
٤ ًـ خرج بـ ( العملية ) العلمية ککون الإجماع وخبر الواحد حجّة ، فعلي الرغم من کون جميع ذلك أحکاماً شرعية إلا أنّ العلم بها ليس علماً بکيفية العمل (٦٣) .
٥ ًـ والمقصود من وصف الأحکام بـ ( الفرعية ) الأحکام العملية المتعلّقة بالمکلّفين تکليفية کانت ـ من أفعال وتروك (٦٤) ـ أو وضعية (٦٥) ، وسواء أکانت متعلّقة بالفرد في سلوکه الشخصي أو بالاُسرة أو بالمجتمع والدولة
(٥٨) اُنظر : الرازي ، الفخر محمد بن عمر ، المحصول في علم اُصول الفقه ١ : ٦ .
(٥٩) اُنظر : الزرکشي ، بدر الدين محمد بن عبد الله ، البحر المحيط في اُصول الفقه ١ : ٢١ .
(٦٠) اُنظر : الرازي ، الفخر محمد بن عمر ، المحصول في علم اُصول الفقه ١ : ٦ . الزرکشي ، بدر الدين محمد بن عبد الله ، البحر المحيط في اُصول الفقه ١ : ٢١ .
(٦١) اُنظر : الزرکشي ، بدر الدين محمد بن عبد الله ، البحر المحيط في اُصول الفقه ١ : ٢١ .
(٦٢) اُنظر : الرازي ، الفخر محمد بن عمر ، المحصول في علم اُصول الفقه ١ : ٦ . الزرکشي ، بدر الدين محمد بن عبد الله ، البحر المحيط في اُصول الفقه ١ : ٢١ .
(٦٣) اُنظر : الرازي ، الفخر محمد بن عمر ، المحصول في علم اُصول الفقه ١ : ٦ . الزرکشي ، بدر الدين محمد بن عبد الله ، البحر المحيط في اُصول الفقه ١ : ٢١ .
(٦٤) وهي الأحکام التکليفية الخمسة : الوجوب ، والحرمة ، والاستحباب ، والکراهة ، والإباحة .
(٦٥) کالطهارة والملکية والزوجية .