فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١
بشکل خاص ، وکيفية استخراج تلك الأحکام واستنباطها ، فيقع في دائرة علم الاستنباط وما يرتبط به من سائر المعارف الاجتهادية والتشريعية کعلم اٌصول الفقه .
ومن هنا يتضح مدى ضرورة هذا المجال المعرفي لطالب العلوم والمعارف الشرعية ، ولقد عُني به الأوائل من سلفنا الصالح ، ووضعوا له مؤلّفات بيد أنّه بمرور الزمن ـ وعلي أثر نموّ المعارف والعلوم الإسلامية سيما علم الفقه الذي يتعامل مع الأدلّة الشرعية کافّة الکتاب والسنّة والإجماع والعقل ـ اُدغم فقه القرآن ضمن علم الفقه وتداخلت بحوثهما ، وقلّ التأليف فيه بشکل مستقلّ إلي حدّ ضمرت أبحاثه وصارت من المجالات التراثية المنقرضة ، هذا من جهة .
ومن جهة ثانية فإنّ الاُمور العامّة والمطالب الکلّية لم تُفرَد بالبحث ، ولم يتمّ تنقيحها بصورة مستقلّة عن تطبيقاتها ، وإنّما يُتعرّض لبعضها أحياناً في غضون البحث عن مسائل فقه القرآن ، واُهمل بحث أکثرها ممّا ضاعف من درجة الضرورة في العناية بهذه البحوث وجمعها وانتزاعها من ثنايا المصنّفات وتکميلها وصبّها في قوالب فنيّة تتناسب ومتطلّبات العصر الحديث ، نظير ما هو متعارف في سائر العلوم والمعارف .
٣ ـ بالرغم من توفّر وتنوّع بعض المؤلّفات في مجال آيات الأحکام وفقه القرآن إلي حدّ ما ، إلا أنّها لم تستهدف البحث في الاُمور العامّة والمطالب الکلّية ولم تُفرَد بالبحث ، ولم يتمّ تنقيحها بصورة مستقلّة عن تطبيقاتها ، وإنّما يُتعرّض لبعضها أحياناً في غضون البحث عن مسائل فقه القرآن ، وقد اُهمل بحث أکثرها ، وهذه هي السمة الغالبة لتلك المؤلّفات .
٤ ـ وفي ضوء ما تقدّم تتحدّد مسؤولية هذه الدراسة في تقصّي وجمع تلك المطالب وانتزاعها من ثنايا تلك المصنّفات وتکميلها وتحليلها وصبّها في بوتقة