مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٩ - حكم مس ما يجوز وما يحرم النظر إليه من المحارم وغير المحارم
وتدلّ عليه أيضا العلّة المنصوصة المتقدّمة في رواية العلل [١].
بل التهيّج في المسّ أقوى منه في النظر.
وقوله عليهالسلام في رواية أبي سعيد المتقدّمة صدرها ، قال بعد ما مرّ : « فإذا بلغن الموضع الذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه ولا مسّه وهو حيّ صببن الماء عليه صبّا » [٢].
فإنّ المستفاد منه مع صدرها : أنّ كلّما [ لا ] [٣] يحل النظر إليه لا يحلّ مسه.
ويؤيّده قوله عليهالسلام في رواية زيد بن عليّ في تغسيل النساء الغير المحارم للرجل : « ولا يلمسنه بأيديهنّ » [٤].
وفي رواية مفضّل في عكسه : « ولا يمسّ ولا يكشف شيء من محاسنها التي أمر الله بسترها » [٥].
وأمّا ما يجوز النظر إليه ، فإن كان من المحارم فيجوز مسّه ، للأصل ، ويومئ إليه بعض الأخبار أيضا [٦]. وإن كان من غيرهم فمقتضى العلّة المتقدّمة ـ الخالية عن المعارض فيه ـ الحرمة.
[١] المتقدمة في ص : ٣٠.
[٢] التهذيب ٧ : ٣٤٢ ـ ١٠٠١ ، الاستبصار ١ : ٢٠٤ ـ ٧٢١ ، الوسائل ٢ : ٥٢٥ أبواب غسل الميت ب ٢٢ ح ١٠.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
[٤] التهذيب ١ : ٣٤٢ ـ ١٠٠٠ ، الاستبصار ١ : ٢٠١ ـ ٧١١ ، الوسائل ٢ : ٥٢٣ أبواب غسل الميت ب ٢٢ ح ٣.
[٥] الفقيه ١ : ٩٥ ـ ٤٣٨ ، التهذيب ١٠ : ٣٤٢ ـ ١٠٠٢ ، الاستبصار ١ : ٢٠٠ ـ ٧٠٥ ، الوسائل ٢ : ٥٢٢ أبواب غسل الميت ب ٢٢ ح ١.
[٦] الوسائل ٢٠ : ٢٠٧ أبواب مقدمات النكاح ب ١١٥.