مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦ - النظر إلى وجه سائر النساء الأجنبيات وأكفهن
ويردّ الأول بمنع دلالة الآية الثانية على وجوب [ غضّ ] [١] النظر عن المحارم حتى يحتاج إلى الجمع.
والثاني بأن الخبر لا يدلّ إلاّ على أنّ موضع القلادة فما فوقها والدملج والخلخال وما دونهما زينة المحارم ، وأمّا أنّ ما عداها ليس زينة لهم فلا يدلّ عليه إلاّ بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم.
نعم ، يدلّ التفصيل القاطع للشركة بين الزوج والمحرم أنّ الجسد كلّه ليس زينة للمحرم ولا كلام فيه ، لأنّ العورة من الجسد.
ومنها : النظر إلى وجه سائر النساء الأجنبيّات وأكفّهنّ ، فإنّه يجوز ولو مكرّرا عند الشيخ في النهاية والتبيان وكتابي الحديث [٢] ، بل الكليني [٣] ، وجماعة من المتأخّرين [٤].
للآية بضميمة الروايات ، كالمرويّ في تفسير القمّي المتقدّم.
ورواية زرارة : في قول الله تعالى ( إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها ) قال : « الزينة الظاهرة : الكحل والخاتم » [٥].
وأبي بصير : عن قول الله عزّ وجلّ ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها ) قال : « الخاتم والمسكة وهي القلب » [٦].
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
[٢] النهاية : ٤٨٤ ، التبيان ٧ : ٤٢٨ ـ ٤٢٩.
[٣] الكافي ٥ : ٥٢١.
[٤] منهم السبزواري في الكفاية : ١٥٣ ، الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٧٥.
[٥] الكافي ٥ : ٥٢١ ـ ٣ ، الوسائل ٢٠ : ٢٠١ أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٩ ح ٣.
[٦] الكافي ٥ : ٥٢١ ـ ٤ ، الوسائل ٢٠ : ٢٠١ أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٩ ح ٤.