مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٤ - وجوب الصيغة في النكاح
خلافا للمحكيّ عن ابن حمزة [١] ، فاستحبّ العربيّة ، واختاره في المفاتيح [٢] وشرحه ، واستقربه في الكفاية [٣].
لأنّ الغرض إيصال المعنى المقصود إلى الغير ، فيتأدّى ذلك بأيّ لغة اتّفقت ، مع أنّ غير العربيّة من اللغات من قبيل المترادف الذي يصحّ أن يقوم مقام العربيّة.
وردّ بمنع كون الغرض إيصال المعنى فقط ، لجواز أن يكون للّفظ العربي مدخليّة ، وكذا بمنع جواز قيام المترادف.
إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد من قوله : « زوّجتني » في الرواية الرابعة ، ومن قوله : « زوّج » في السادسة استفهام إيقاع هذا المعنى والأمر به ، لا اللفظ قطعا ، ومعنى قوله : « بلى » و : « نعم قد فعلت » أنه أوقعت المعنى ، والمتبادر من وقوع المقصود بعده ترتّبه على إيقاع المعنى من غير مدخليّة لعربيّة قوله : « بلى » و : « قد فعلت » ، فالظاهر كفاية ما يفيد إيقاع التزويج بغير العربيّة ، إلاّ أنّ الأحوط ما ذكرنا أولا.
وأمّا مع عدم القدرة على العربيّة ـ ولو بالتعلّم بلا مشقّة أو بالتوكيل ـ فالأكثر على الجواز ، بل قيل : قطع به الأصحاب [٤].
لدفع الحرج.
وفحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس.
ويردّ بمنع لزوم الحرج ، فإنّ تعلّم كلمة واحدة ليس بأشقّ من تعلّم
[١] الوسيلة : ٢٩١.
[٢] المفاتيح ٢ : ٢٦٠.
[٣] الكفاية : ١٥٥.
[٤] كما في كشف اللثام ٢ : ١٢.