مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١ - في استحباب النكاح
الأول
في المقدّمات
اعلم أنّ النكاح سنّة سنيّة من سنن المرسلين ، وهو من عدوّ الله حصن حصين ، وهو مستحبّ لمن اشتاقت نفسه إليه من الرجال والنساء ، بالكتاب [١] ، والسنّة [٢] ، والإجماع.
والقول بوجوبه ـ كما حكي عن بعضهم [٣] ـ شاذّ ، بل للإجماع مخالف ، وبه تخرج العمومات الظاهرة في الوجوب عن ظواهرها ، مضافا إلى شمولها لغير السابق المنتفي في حقّه الوجوب قطعا ، فيعارض التجوّز بإرادة الندب التخصيص ، وأولويّة الثاني ـ كما اشتهر ـ غير معلومة.
وفي استحبابه ـ لمن لم يشتق ـ قولان.
أشهرهما وأصحّهما ذلك ، وإن لم يقدر على أهبه النكاح إذا قدر على إيقاعه ولم يكن مزاحما لواجب ، لوجوه عديدة عمدتها : عموم أكثر النصوص.
خلافا للمبسوط [٤] وابن حمزة [٥] ، فقالا باستحباب تركه له ، إمّا مطلقا
[١] النساء : ٣ ، النور : ٣٢.
[٢] الوسائل ٢٠ : ١٣ و ٤٣ أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب ١ و ١١.
[٣] حكاه في المغني والشرح الكبير ٧ : ٣٣٤ عن أبي بكر بن عبد العزيز ، ونسبه الشيخ في الخلاف ٤ : ٢٤٦ إلى داود.
[٤] المبسوط ٤ : ١٦٠.
[٥] الوسيلة : ٢٨٩.