مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٦ - الشرط الثالث كون المرضعة حية
ومنه يعلم الحكم فيما لو درّ اللبن بنفسه واتّصل إلى زمان الحمل والولادة ، فلو ثبت الإجماع في الأول ثبت الحكم في الثاني أيضا بالطريق الأولى ، وإلاّ فالإشكال جار هنا أيضا.
فرع : هل اللبن الموجود بعد السقط حكمه حكم الولادة ، أم لا؟
الظاهر : أنّه ـ إن كان الساقط بحيث يصدق عليه الولد ، وعلى وضعه الولادة بأن تمّت خلقته مع ولوج الروح ـ يحرم.
وإن كان مضغة أو علقة ـ بل غير تامّ الخلقة ـ لم يحرم.
وفيما إذا تمّت الخلقة ولم يولجه الروح إشكال ، والأصل يقتضي عدم الحرمة.
الشرط الثالث : أن تكون المرضعة حيّة.
بالإجماع كما عن ظاهر التذكرة والصيمري [١].
فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال الموت باليسير ولو جرعة لم ينشر حرمة وإن صدق عليه اسم الرضاع.
حملا له على الأفراد المعهودة المتعارفة.
ولتعليق الحكم على الإرضاع [٢] أو لبن الامرأة ونحوها في الأخبار.
والأول في الميّتة منتف.
وصدق الثاني عليها مجاز.
وعلى هذا ، فلا ينفع الاستصحاب أيضا ، لتبدّل الموضوع.
[١] التذكرة ٢ : ٦١٥ ، حكاه عن الصيمري في الرياض ٢ : ٨٦.
[٢] في « ق » : الرضاع.