مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦١ - هل يقيد جواز النظر بعدم التلذذ والريبة؟
وثالثة : بخوف الفتنة والفساد والوقوع في موضع التهمة.
بل عليه حكاية الإجماع في بعض المواضع مستفيضة [١] ، بل تحقّق عليه الإجماع في الحقيقة.
ويدلّ عليه مفهوم قوله : « إذا لم يكن متلذّذا » في مرسلة الفضل المتقدّمة [٢].
والعلّة المنصوصة في رواية العلل السابقة ، حيث إنّ النظر بالتلذّذ والريبة مهيّج للشهوة داع إلى الفساد.
وقوله : « غير متعمّد لذلك » في صحيحة ابني عمّار ويعقوب المذكورة [٣] ، حيث إنّ المراد منه ليس غير قاصد للنظر ، إذ لا اختصاص لذلك بالشعر ، بل المراد قصد النظر إلى الشعر بخصوصه ، ومثل ذلك لا ينفكّ عن قصد التلذّذ أو الريبة غالبا.
وقوله : « إذا كان مأمونا » في الرواية الرابعة من روايات نظر المملوك [٤].
وحسنة ربعي : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسلّم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يسلّم على النساء وكان يكره أن يسلّم على الشابّة منهنّ ، وقال : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر » [٥].
[١] كما في الإيضاح ٣ : ٦ ، المسالك ١ : ٤٣٦ ، كشف اللثام ٢ : ٨.
[٢] في ص : ٣٧.
[٣] في ص : ٥٤.
[٤] راجع ص : ٥٣.
[٥] الكافي ٥ : ٥٣٥ ـ ٣ ، الفقيه ٣ : ٣٠٠ ـ ١٤٣٦ ، الوسائل ٢٠ : ٢٣٤ أبواب مقدمات النكاح ب ١٣١ ح ٣.