مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٢ - هل للصبية والصبي الخيار مع البلوغ لو زوجها الولي قبلة؟
كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين » إلى أن قال : « إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا بلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » [١].
فلا يصلحان لمعارضة ما مرّ ، لشذوذهما ، بل مخالفتهما الإجماع ، وأشهريّته رواية وأحدثيّته.
وكذا الصبي عند الأكثر ، لأصالة بقاء الصحّة ، وصحيحة الحذّاء المتقدّمة ، وصحيحة محمّد السابقة [٢] المثبتة لتوارثهما ، المنافي ذلك للإلحاق بالفضولي ، وما دلّ على أنّ التزويج للجدّ إذا تعارض مع الأب ولو كان له الخيار كان منوطا باختياره.
خلافا للمحكيّ عن النهاية والحلّي والقاضي وابن حمزة [٣] ، فأثبتوا التخيير له بعد البلوغ.
لعموم رواية أبان السالفة [٤] ، ونحوها رواية البقباق ، وفي آخرها : « إذا زوّج الرجل ابنه فذلك إلى ابنه ، وإذا زوّج الابنة جاز » [٥].
وخصوص صحيحة محمّد وحسنة الكناسي السابقتين.
والأولان عامّان بالنسبة إلى صحيحة الحذّاء ، لشمولهما الكبير أيضا ،
[١] التهذيب ٧ : ٣٨٢ ـ ١٥٤٤ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٧ ـ ٨٥٥ ، الوسائل ٢٠ : ٢٧٨ أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب ٦ ح ٩.
[٢] راجع ص : ١٢٥.
[٣] النهاية : ٤٦٧ ، الحلي في السرائر ٢ : ٥٦٨ ، القاضي في المهذب ٢ : ١٩٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٠٠.
[٤] في ص : ١١٤.
[٥] الكافي ٥ : ٤٠٠ ـ ١ ، التهذيب ٧ : ٣٨٩ ـ ١٥٥٩ ، الوسائل ٢١ : ٢٨٧ أبواب المهور ب ٢٨ ح ٢.