مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٢ - (٥) ما يفضل عن مؤنة سنته من أرباح مكاسبه بأي وجه
.................................................................................................
______________________________________________________
خ) بخمسة دوانيق ، فلنا منه دانق الّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، انه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا انه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما نكحوا (أبيحوا خ ل) [١].
وفي هذه تأمّل ، لأن الصحّة ـ كما قال في المنتهى والمختلف ـ غير ظاهر ، لوجود عبد الله بن قاسم الحضرمي في طريق الكتابين [٢] ، وما رأيتها في غيرهما.
قال في رجال بن داود : انه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وفي رجال الشيخ : انه واقفي ، وفي رجال النجاشي : كذّاب غال يروى عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتد به ، ابن الغضائري : ليس بشيء البتة ، وقال المصنف : مثل كلام النجاشي وفيها دلالة ما على عدم صدق الغنيمة على الكسب [٣] ، وانها لفاطمة عليها السلام ، فقط في زمانها ، وللأئمة عليهم السلام بعدها ، وعدم إخراج المؤنة في الكسب ، ومعلوم أنه ليس كذلك ، وعدم وجوبها على الشيعة ، وان عدمه موجب للزنا ، وعدم وقوع نكاح حلال ، وهو في غيرها من الاخبار أيضا [٤] ، وفيه تأمل واضح فتأمل.
واستدل أيضا [٥] برواية محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا الى ابى جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل ، وكثير من جميع الضروب ، وعلى الصناع ، وكيف ذلك؟ فكتب عليه السلام بخطه : الخمس بعد المؤنة [٦] قال في المنتهى : في الصحيح عن محمد (انتهى).
[١] الوسائل باب ٨ حديث ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] طريق الشيخ كما في التهذيب هكذا : محمد بن على بن محبوب ، عن محمد بن الحسين (الحسن خ) ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عبد الله بن سنان.
[٣] فإنه عليه السلام عطف قوله عليه السلام : (اكتسب) على قوله عليه السلام : (غنم) والعطف ظاهر في المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه.
[٤] راجع الوسائل باب ٤ من أبواب الأنفال.
[٥] يعنى العلامة في المنتهى.
[٦] الوسائل باب ٨ حديث ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.