مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٤ - (٢) المعادن بعد اخراج مؤنها
.................................................................................................
______________________________________________________
الرحى ، والملح والكبريت ، فالظاهر الوجوب في كل ما يصدق عليه المعدن الواقع في الدليل.
ويمكن استخراج معنى له من الروايات الآتية.
ولكن المعلوم صدق المعنى اللغوي على المذكورات ، وظاهر عدم ارادته ، والعرفي ، والشرعي غير ظاهر ففي تحقيقه اشكال فيجب الإخراج عمّا علم الصدق شرعا أو عرفا لا غير.
ودليل وجوبه فيه الإجماع ، قال في المنتهى : لا خلاف في إخراج شيء من المعادن (الى ان قال) : وقد اجمع المسلمون على ذلك (انتهى) ثم قال : مسئلة والواجب عندنا في المعادن الخمس لا الزكاة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : ان الواجب فيه الزكاة وبه قال مالك واحمد (انتهى).
والروايات [١] مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن ابى جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص؟ فقال : عليها الخمس جميعا [٢] ، ولا عموم فيها.
وصحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام (في حديث) وعن المعادن كم فيها؟ قال : الخمس [٣] وهي عامّة ، قال في المنتهى : ويجب الخمس في كل ما يطلق عليه اسم المعدن سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والنحاس ، والحديد ، أو مع غيره ، كالزيبق أو غير منطبعة كالياقوت والفيروزج والبلخش (البلحس خ) [٤] والعقيق أو مائعة كالقار والنفط والكبريت ذهب إليه علمائنا
[١] عطف على قوله قده : الإجماع.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل باب ٣ قطعة من حديث ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] البلخش كجعفر جوهر يجلب من بلخشان بلد بأرض الترك ، شفاء الغليل ـ أقرب الموارد ج ٣ ص ٤٧.