مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٥ - الزكاة بعد اخراج المؤن وبيان المراد منها
.................................................................................................
______________________________________________________
وقال الشيخ ـ في التهذيب في تأويل خبر [١] فيه (وليس على أهل الأرض اليوم زكاة الّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه إلخ) : اما ما تضمن هذا الحديث من قوله :
(وليس على أهل الأرض اليوم زكاة) [٢] فإنه قد رخّص اليوم لمن وجب عليه الزكاة وأخذ منه السلطان الجائر ان يحتسب به من الزكاة وان كان الأفضل إخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم به (انتهى).
واستدل [٣] على الرخصة برواية سليمان [٤] ورواية العيص بن القاسم المتقدمين ، وبصحيحة الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال يأخذها السلطان فقال : لا آمرك ان تعيد [٥].
واستدل على كونها الأولى والأفضل مرّة أخرى برواية أبي أسامة (كأنها صحيحة) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ان هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا من الصدقة فنعطيهم ايّاها أيجزي عنا؟ قال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال. ظلموكم أموالكم ، وانما الصدقة لأهلها [٦].
[١] وهو خبر عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام فقوله ره : وليس على أهل الأرض إلخ جزء الخبر وقوله ره : واما ما تضمن إلخ كلام الشيخ.
[٢] والحديث كما في التهذيب سندا ومتنا هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن أخويه ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام قال : في زكاة الأرض إذا قبلها النبي صلى الله عليه وآله والامام عليه السلام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبل زكاة الا ان يشترط صاحب الأرض ان الزكاة على المتقبل ، فان اشترط فإن الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة الأعلى من كان في يده شيء مما اقطعه الرسول صلى الله عليه وآله ـ أورده في الوسائل باب ٧ حديث ٤ من أبواب زكاة الغلات.
[٣] يعنى استدل الشيخ في التهذيب.
[٤] في هامش بعض النسخ المخطوطة : والا حسن ان يقال : بصحيحة سليمان وصحيحة العيص.
[٥] الوسائل باب ٢٠ حديث ٥ من أبواب المستحقين.
[٦] الوسائل باب ٢٠ حديث ٦ من أبواب المستحقين للزكاة.