مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٢ - تحقيق الحال فيما لو اختل بعض الشرائط في أثناء الحول
.................................................................................................
______________________________________________________
الرجل لا يؤدى عن ماله الا ما حال عليه الحول [١].
فكأنك علمت اعتبار السند وانه واحد الى آخر الخبر والدلالة واضحة على استقرار الوجوب في الشهر الثاني عشر كما سلّمه أيضا [٢].
(فقوله) [٣] في شرح الشرائع : المراد به الحول بالمعنى الثاني ، فتسقط الزكاة باختلال بعض الشرائط قبل تمامه وان كان في الشهر الثاني عشر ، ولو كان قد دفع المالك الزكاة ثم تجدد السقوط رجع على القابض مع علمه بالحال أو بقاء العين ، ويحتمل ان يريد بالحول هنا الأول فلا يسقط الوجوب باختلال الشرائط في الثاني عشر ان جعلناه من الحول وهو ضعيف (انتهى).
(محل التأمل) لما مر من نقله الإجماع والخبر ، ولانه يلزم الضرر (اما) على المالك أو الآخذ.
والعلم بالحال ـ بمعنى وجوب الرد على تقدير اختلال الشرط في الثاني عشر ـ بعيد ، إذ ما يعرفه الا قليل من العلماء مع الخلاف.
وأيضا على تقدير صحته عنده لا ينبغي ان يقول انه مراد المصنف ، [٤] مع انه نقل إجماع الأصحاب في ذلك ، ولان كلام المصنف صريح في ان المراد هو الأول لأنه قال : الثالث الحول وهو معتبر (الى قوله) : وحدّه أن يمضي أحد عشر شهرا ، ثم يهلّ الثاني عشر ، فعند هلاله تجب ولو لم تكمل أيام الحول ، ولو اختلّ احد شروطها في أثناء الحول بطل الحول إلخ.
[١] الوسائل باب ٦ حديث ١ وباب ١٢ حديث ٢ وباب ١١ حديث ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.
[٢] يعني كما سلم وضوح الدلالة في شرح الشرائع حيث قال : والحق ان الخبر السابق ان صح فلا عدول عن الأول (استقرار الوجوب) في الشهر الثاني عشر كما هو مقتضى الخبر والإجماع انتهى.
[٣] عند شرح قول صاحب الشرائع : (ولو اختل احد شروطها في أثناء الحول).
[٤] يعنى المحقق (صاحب الشرائع).