مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١ - وجوبها في غير التسعة
.................................................................................................
______________________________________________________
رسول الله صلى الله عليه وآله وضع الزكاة (الصدقة ـ يب) على تسعة أشياء وعفى عما سوى ذلك وتقول : إنّ عندنا أرزا؟ وعندنا ذرّة؟ وقد كانت الذرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ـ فوقّع عليه السلام : كذلك هو ، والزكاة في كل ما كيل بالصاع [١].
قال الشيخ : لو لا انه عليه السلام أراد بقوله : (والزكاة في كل ما كيل بالصاع) ما قدمناه من الندب والاستحباب ، لما صوّب قول السائل : «إنّ الزكاة في تسعة أشياء ، وان ما عداها معفو عنها [٢]».
ويدلّ على النفي صريحا رواية زرارة وبكير ابني أعين ، عن ابى جعفر عليه السلام قال : ليس في شيء أنبتت الأرض ـ من الأرز ، والذرة ، (والدخن خ ل صا) ، والحمّص ، والعدس ، وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وان كثر ثمنه ـ زكاة الّا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضة تكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضّة فتؤدّى عنه من كل مأتي درهم خمسة دراهم ، ومن كل عشرين دينارا نصف دينار [٣].
وبالجملة تدلّ على عدم الوجوب في غيرها عشرة (عدة خ ل) أخبار ، فالكثرة وشهرة الفتوى وأصل البراءة مرجحة.
ويدل على الوجوب أيضا ، الأخبار ،.
وأوضحها سندا حسنة محمد بن مسلم (لإبراهيم) قال : سئلته عن الحبوب ما يزكّى منها؟ [٤] قال : البرّ ، والشعير ، والذّرة ، والدّخن ، والأرز ، و
[١] الوسائل باب ٨ حديث ٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة
[٢] يعني صدر الحديث الذي كتبه السائل إليه (عليه السلام) وصوبه بقوله عليه السلام : (كذلك هو) قرينة على ارادة الندب من قوله (ع) والزكاة في كل ما كيل بالصاع الشامل بعمومه لغير التسعة أيضا
[٣] الوسائل باب ٩ حديث ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة
[٤] عن الحرث ما يزكى منه وأشباهه ـ ص ـ عن الحرث (الحبّ خ ل) ما يزكّى (يجب خ) منه ـ يب