مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٢ - بيان المراد من المساكن والمتاجر
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد عرفت أنّ الظاهر الجواز مطلقا ، ولا خصوصيّة بهذه الثلاثة مع إمكان إدخال أكثر الأشياء فيها كما أشرنا اليه.
وأيضا ، الظاهر هو التعميم في كون احد هذه الأشياء من الشيعة وغيره هم القائلين بوجوبه وعدمه ، لعموم الاخبار.
قال في شرح الشرائع : وقد علل هذه الثلاثة في الاخبار [١] بطيب الولادة وصحة الصلاة وحلّ المال (انتهى).
وهذه تفيد العموم ، وما رأيت [٢] صحّة الصلاة ويمكن استفادة حلّ المال من بعض الاخبار [٣] كما أشرنا إليه ففي صحّة الصلاة [٤] إشارة الى عدم صحّة صلاة من يمنع ذلك مع التحريم ، وقد صرّح بذلك في منع الزكاة في العبارات والروايات [٥].
قال في الكافي : وفي رواية أخرى ولا تقبل له صلاة [٦].
وفي الفقيه : فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة [٧] وقد مرّ الدليل عليه في مطلق الحقوق فتذكر وتأمّل.
واعلم ان هذه الاخبار المتقدمة بكثرتها دلت على عدم جواز تصرف غير الشيعة فيما يختص به الامام عليه السلام ، وفي المال الذي يجب فيه الخمس ، وانه
[١] راجع الوسائل باب ٤ من أبواب الأنفال سيما خبرا منه.
[٢] يعنى ما رأيت في اخبار الخمس حديثا يدلّ على توقف صحّة الصلاة على أداء الخمس.
[٣] ففي رواية عبد الله بن بكير عن ابى عبد الله عليه السلام ، انه قال : انى لآخذ من أحدكم الدرهم وانى لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك الّا ان تطهروا ـ الوسائل باب ١ حديث ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس
[٤] يعنى ما ذكره في شرح الشرائع من توقف صحّة الصلاة على أداء الخمس إشارة الى عدم صحتها إذا قيل بحرمة المنع.
[٥] راجع الوسائل باب ٣ حديث ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٦] فروع الكافي باب منع الزكاة ذيل حديث ٣ من كتاب الزكاة.
[٧] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.