مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٨ - جواز صرف حصته عليه السلام في الذرية العلوية
.................................................................................................
______________________________________________________
فكيف يتصور المؤاخذة بالصرف فيهم ، مع ما مرّ من ثواب صلة الذرية [١] والمؤمن المحتاج ، وان صلة المؤمن صلتهم عليهم السلام [٢] فكيف إذا اجتمع معه الاحتياج ، والقرابة والاحتياط ، وكون الإيصال لله.
ويدل عليه أيضا ما مرّ من الأخبار الدالّة على صرفهم عليهم السلام حقوقهم فيهم [٣] وفعله صلى الله عليه وآله ذلك.
وأظن عدم المؤاخذة وان فعل ذلك المالك بنفسه من غير اذن الحاكم لما مرّ لكن ان أمكن الإيصال إلى الفقيه العدل المأمون فهو الأولى ، لما قال في المنتهى : إذا قلنا بصرف حصته عليه السلام في الأصناف : إنما يتولّاه من إليه النيابة عنه عليه السلام في الاحكام ـ وهو الفقيه ، المأمون المحتاط ، الجامع الشرائط الفتوى والحكم ـ على ما يأتي تفصيله ـ من فقهاء أهل البيت عليهم السلام ـ على جهة التتمة لمن يقصر عنه ما يصل اليه عمّا يضطر إليه ، لأنه نوع من الحكم الغائب فلا يتولّاه غير من ذكرناه (انتهى).
ولما قال في شرح الشرائع : لأنه نائب للإمام عليه السلام ومنصوبه فيتولى عنه الإتمام لباقي الأصناف مع إعواز نصيبهم كما يجب عليه عليه السلام ومنصور به ذلك مع حضوره والى ذلك أشار بقوله [٤] : (كما يتولى أداء ، ما يجب على الغائب).
ولو تولّى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من أوجب صرفه إلى الأصناف (انتهى).
[١] راجع الوسائل باب ١٧ من أبواب فعل المعروف.
[٢] راجع الوسائل باب ٢٢ من أبواب فعل المعروف.
[٣] ففي مرسلة إسحاق عن ابى عبد الله عليه السلام (في حديث) قال : وسهم لذي القربى وهو لنا وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين ، وأبناء السبيل يقسم الامام عليه السلام بينهم الحديث ـ الوسائل باب ١ حديث ١٩ من أبواب قسمة الخمس ـ وغيره من الاخبار وراجع باب (٣) منها.
[٤] يعنى المحقق ره في الشرائع.