مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٨ - بيان اطلاقات الفيئ والانفال
.................................................................................................
______________________________________________________
يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم صولحوا ، وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله ، واما قوله (وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ، وَلا رِكابٍ ،) قال الا ترى؟ هو هذا وأمّا قوله (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ، فَلِلّهِ [١] وَلِلرَّسُولِ ، وَلِذِي الْقُرْبى ، وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ، فهذا بمنزلة المغنم الحديث [٢].
ورواية أخرى ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن الأنفال ، فقال : كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عز وجل ، ونصفها يقسم بين الناس ، ونصفها لرسول الله صلى الله عليه وآله فما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله فهو للإمام عليه السلام [٣].
هذا ظاهر الّا أنّ كون هذه القرية غنيمة ومنقسمة على ستة أقسام غير منطبق على ذلك.
ويمكن كون القسمة أسداسا مخصوصا بهذه القرية ويمكن كونه هنا أيضا بمعنى الأنفال المتقدم ، فيكون التقدير [٤] لله والرسول ـ والقسمة على الوجه المذكور تكون مستحبة وتفضلا [٥] عنه صلوات الله عليه وآله ، على المساكين والفقراء من المستحقين من قرابته ـ وكذا الامام عليه السلام [٦] وهذه الفائدة تنفع في الجمع
[١] من قوله تعالى (فَلِلّهِ) الى آخر الآية غير مذكور في الوسائل ولا في التهذيب الذي نقله الخبر في الوسائل منه.
[٢] الوسائل باب ١ قطعة من حديث ١٢ من أبواب الأنفال.
[٣] الوسائل باب ١ حديث ٧ من أبواب الأنفال.
[٤] يعني تكون لفظة (والرسول) مقدرة.
[٥] يعني قوله عليه السلام نصفها يقسم بين الناس تفضل منه صلى الله عليه وآله لا انه حقهم.
[٦] يعنى لله والرسول والامام عليه السلام.