مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٠ - جواز دفع خمس الذرية إلى الواحد
ويجوز تخصيص الواحد به على كراهيّة
______________________________________________________
الزكاة من الإجماع والاخبار قد يشعر بذلك مع كونه عوضا ، وما نجد مخالفا بخصوصه ، ولكن الأصل وظاهر الأدلّة يقتضيه.
والظاهر عدم اشتراط العدالة.
ويمكن أيضا جواز النقل لعدم ظهور الدليل ، ولما مرّ في الزكاة مع كونه عوضا.
ولا نزاع في الجواز مع عدم المستحق وعدم الضمان ان لم يفرط ، وينبغي الضمان معه وان لم يفرط لما مرّ في الزكاة ، والاحتياط يقتضي العدم ، وهو ظاهر ، بل لا يبعد عدم الجواز مع احتياج أهله في البلد والمطالبة بعد استكمال الشرائط ، لأنه منع المستحق عن حقّه والظاهر كونه ضيّقا ، ولا دليل على الجواز بخصوصه.
والظاهر عدم وجوب الإعطاء لجميع المستحقين ، بل لجميع من في البلد لظهور كونهم مصرفا والّا يلزم الاشتراك ولا قائل به وانه ضيق وحرج ، نعم ينبغي إعطاء جماعة من كل صنف ، والتعميم مهما أمكن مع الوسعة ، والإعطاء على قدر الحاجة ـ اى مؤنة السنة ـ وما يحتاج فيها.
وأكثر هذه الاحكام مستغنى عن الذكر لانه عليه السلام يفعل ما يريد كالنبي صلى الله عليه وآله وذلك مصرّح به في الخبر [١] أيضا.
وكذا صرف الزائد على النصف على تقدير الإعواز وأخذ الفاضل على تقدير الزيادة.
نعم البحث فيه ينفع حال الغيبة ، فينبغي التأمّل فيها حينئذ واستعمال ما هو الأحوط مع الإمكان.
قوله : «ويجوز تخصيص الواحد إلخ» لما مرّ في الزكاة ، ولكن هناك كان الدليل موجودا ، ولا دليل هنا سوى احتمال بيان المصرف لعله أظهر ولكن ينبغي الاحتياط.
[١] الوسائل باب ٢ حديث ١ و ٢ وبعض اخبار باب ١ من أبواب قسمة الخمس.