مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٤ - عدم اعتبار الحول في الخمس مطلقا
.................................................................................................
______________________________________________________
التجارات ، والزراعات ، والمكاسب ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا (انتهى). وقد مرّ دليل اعتبار المؤنة مع تحقيقها.
وقال أيضا : ولا يجب في الفوائد المذكورة من الأرباح والمكاسب على الفور ، بل يترخص الى تمام السنة ويخرج عن الفاضل خمسه ، لعدم الدليل الدال على الفوريّة مع أصالة براءة الذمة ، ولأنّ الإيجاب على الفور ضرر عظيم ، إذ المؤنة غير معلومة المقدار الّا بعد تقضّى المدّة لجواز أن يولد له أو يتزوج النساء أو يشترى الإماء والمنازل أو يخرب عقاره فيحتاج الى عمارته ـ لي غير ذلك من الأمور المتجددة.
مع ان الخمس لا يجب الّا بعد ذلك كله ، فكان من عناية الله تعالى بالمكلّف تأخير الوجوب الى تمام الحول.
نعم لو تبرع بتعجيله بان يحتسب من أوّل السنة ما يكفيه على الاقتصار وأخرج خمس الباقي كان أفضل ، لأن فيه تعجيلا بالطاعة ، وإرفاقا بالمحتاج ، وسرعة إلى المغفرة [١] ، ودفعا لاحتمال عدم الوصول لمانع من الموت أو النفس والشيطان.
وبصلة الذرية الطيبة [٢] التي قد مر ما فيه من الثواب العظيم والأجر الجزيل ولا يراعى الحول في شيء ممّا يجب فيه الخمس غيرها [٣].
ويمكن فهم اعتبار مؤنة السنة له ولعياله من الاخبار حيث دلت على كونه بعد المؤنة [٤] ، والمتبادر منها مؤنة السنة وان لم تكن السنة موجودة في الروايات ، ولكن صرح بمؤنة الرجل ومؤنة عياله ، وبعد خراج السلطان [٥].
والظاهر انه لم يسقط [٦] عن خراج الظالم مثل العشور في التجارات ، بل
[١] راجع الوسائل باب ٢ من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف.
[٢] راجع الوسائل باب ١٧ من أبواب فعل المعروف.
[٣] يعنى غير الأرباح والمكاسب.
[٤] راجع الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] راجع الوسائل باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة وباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] يعنى ان خمس ما أخذه. الظالم من المالك لا يسقط بمجرد أخذ الظالم ، بل هو باق على ما هو عليه من