مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٢ - شرائط وجوب خمس الحلال المختلط بالحرام
.................................................................................................
______________________________________________________
بالخمس بظاهر الأدلة.
ثم ان الظاهر عدم كون الزائد والأقل من أرباب الخمس لعدم الدليل ، بل الخمس أيضا ، لأن الظاهر من قوله ودليلهم اختصاص الحكم فيما يخرج عنه الخمس فقط الّا ان يعمل بالأدلة مطلقا.
ثم الظاهر أيضا جواز إعطاء أرباب الخمس منه مطلقا لعدم المنع ، وظاهر أدلة المنع في الزكاة الواجبة ، ولا شك أنّ العدم أحوط إلا مع الضرورة فقوله : (ولو عرف المالك خاصة صالحه) يعني لو عرف المالك ولم يعرف القدر مع عدم التميز ، يصالح المالك.
والظاهر أنّ الصلح ، مثلا [١] ، ويصحّ غيره ، والغرض تحصيل رضاه ، والخروج من حقّه ، وهذا يصح مع معرفة القدر أيضا والتمييز أيضا فلو لم يكن (خاصّة) [٢] لكان أشمل وأخصر الّا ان الاحتياج الى الصلح مع عدمهما [٣] واضح.
اما لو عرف القدر ولم يعرفه مع عدم التمييز يتصدق بذلك القدر الى المستحقين كائنا ما كان ، ولعله أشار بقوله ره : (تصدق) الى أنّ مصرفه مصرف مطلقا التصديق لا الخمس والزكاة فقط.
واما إذا كان معينا ممتازا مع جهل المالك ، فيمكن التصدق به مطلقا أيضا والحفظ أيضا مع رجاء وجود المالك والتصدق مع عدمه كما مر والكل واضح ، والمصنف ترك التصريح على التمييز مع ان حكمه غير ظاهر ، وحكم بالتصدق مطلقا مع معرفته بعينه (واما) الدليل ، فعلى الخمس قد ذكر في موضعه ، (وأما) دليل الصلح ونحوه فظاهر (واما) دليل التصدق فهو ان منع التصرف في ماله حرج وضيق منفي.
[١] يعنى ان قوله ره : (صالحه) من باب المثال لا لخصوصيّة في الصلح.
[٢] يعني في قوله ره : ولو عرف القدر خاصّة.
[٣] أي عدم المعرفة وعدم التميز.