مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٢ - تفصيل المكان الذي يوجد فيه الكنز
.................................................................................................
______________________________________________________
الى العارف أو يجهل [١] ، وقد مر الحكم فيه.
والظاهر أنّه لو كان المالك ممن لا يقبل إقراره ، كالصبي يحفظ حتى يكبر ، ويحتمل الحكم بكونه له بالفعل ، وإعطائه الى من يجوز له قبض ماله لليد الدالّة عليه ، فتأمل خصوصا مع القرائن.
وان وجد في أرض موات [٢] أو غير معهودة بالتملك لمن لا يجوز له التصرف في ملكه ولم يكن فيه تلك العلامة ، فالظاهر انه للواجد بعد الخمس ، لما مر خصوصا الأوّل ، ومع وجود القرائن وكون الأرض لمن يجوز التصرف في ماله.
وان كانت فيه تلك العلامة فالظاهر أنه لقطة مطلقا ، لما مرّ أيضا ، ولا اثر للدار أصلا على ما يفهم.
فتأمّل فيما ذكرته فإنه وان خالف بحسب الظاهر ما نجده في بعض العبارات ، ولكن الظاهر انه صحيح ، ولا يبعد كون بعض ذلك هو المراد. وقد عرفت ممّا ذكرنا انه لا بد في التعريف من القيد المذكور [٣] أو جعله شرطا.
واعلم انه يحتمل عدم حكم اللقطة في بعض ما ذكر انه لقطة ، بل يكون من قبيل مال مجهول المالك ، وسيجيء حكمه وحكم اللقطة.
[١] يعني يكون بحكم المال المجهول مالكه.
[٢] في القاموس : والموات كغراب ، الموت ، وكسحاب ما لا روح فيه ، وارض لا مالك لها (انتهى) وفي مجمع البحرين : والموات بضم الميم وبالفتح يقال لما لا روح فيه ويطلق على الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها (انتهى).
[٣] المتقدم في صدر المبحث بقوله قده : وينبغي ان يقيد التعريف بعدم الملك بكونه مال من لا يحل التصرف في ماله.