مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧ - وقت وجوب الزكاة في الغلاة الأربع بدو صلاحها
ولا يجمع بين ملكي شخصين وان امتزجا.
ولا يفرق بين ملكي شخص واحد وان تباعدا.
والدين لا يمنع الزكاة ، ولا الشركة مع بلوغ النصيب نصابا.
ووقت الوجوب في الغلّات بدوّ صلاحها.
______________________________________________________
قوله : «ولا يجمع إلخ» اما الجمع فظاهر البطلان ، لان ملك شخص بضم مال شخص اليه لم يصر نصابا مملوكا له ، فلم يتحقق الشرط فلا تجب الزكاة على أحدهما.
وكذا الفرق بين ملكي شخص ، لان من ملك أربعين شاة في مواضع متعددة ، يصدق عليه انه مالك النصاب [١] فتحقق الشرائط ، ويدخله تحت عموم الأخبار الدالة على وجوب الزكاة لمالكه.
وتفرقها في أمكنة لا يخرجها عن ملكه ، وتجيء أدلة وجوب الزكاة ، وهو إشارة إلى خلاف العامة ، فإنهم يجمعون ويفرقون [٢].
قوله : «والدين لا يمنع إلخ» لصدق أدلة وجوب الزكاة وعدم دليل المنع.
وكذا الكلام في الشركة مع بلوغ الحصة نصابا ، فان الدليل جار من غير مانع والامتزاج ليس بمانع للأصل وعدم ما يدل عليه.
قوله : «ووقت الوجوب في الغلات بدوّ صلاحها» اعلم انه لا نزاع في
عليه وآله (الى ان قال) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فقد عفوت عنك ، وقد أحسن الله إليك حيث هداك الله الى الإسلام والإسلام يجبُّ ما قبله (انتهى).
[١] مضافا الى ما ورد من طرق أهل البيت عليهم السلام في المسئلتين من انه لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق فراجع الوسائل باب ١١ من أبواب زكاة الأنعام.
[٢] حكى عن الأوزاعي والليث بن سعد والشافعي وأصحابه انه يجمع بين المتفرق بمعنى ان النصاب الواحد إذا كان لمالكين يجب ان يزكى ، وعن الشافعي انه قال : لا يجمع بين متفرق فلو كان لمالك واحد ثمانون شاة في موضعين يجب عليه شاتان وقال في الخلاف : واما ما روى عن النبي صلي الله عليه وآله من قوله : (لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع) فنحمله على انه لا يجمع بين متفرق في الملك ، لتؤخذ منه الزكاة زكاة ، رجل واحد ، ولا يفرق بين مجتمع في الملك لأنه إذا كان ملك للواحد وان كان في مواضع متفرقة لم يفرق وقد استعمل الخبر انتهى وان شئت فراجع مسئلة ٣٤ و ٣٥ ٣٩ و ٣٦ و ٤٠ من كتاب الزكاة من الخلاف.