مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٣ - أول وقت وجوب الفطرة من غروب الشمس أو طلوع فجر يوم العيد أو أول الشهر؟
.................................................................................................
______________________________________________________
أوّل الشهر وتسميته الفطرة ، إذ الظاهر انها ملازمة للإفطار الذي لا صوم بعده.
ويؤيده أيضا صحيحة أبي بصير وزرارة قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : انّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة كما ان الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) من تمام الصلاة الخبر [١].
وهي مذكورة في أكثر الكتب ، ومن تمام التشبيه ان يكون في آخر الصوم متصلا به كالصلاة ، كذا في المختلف [٢] ـ وفي الكل تأمّل.
والذي يدل على الثاني [٣] فهو صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت :
فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ فقال لا بأس ، فانا (نحن ـ ئل) نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه [٤].
وفيها دلالة على جواز إعطائها للعيال ، ولعلّ المراد غير من عاله في الشهر ممن تجب نفقته.
ويدل عليه أيضا رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى).
قال : من أخرج الفطرة ، (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى)؟ قال : يروح إلى الجبانة فيصلّي [٥] ورواية إبراهيم بن ميمون قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الفطرة
[١] الوسائل باب ١ صدر حديث ٥ من أبواب زكاة الفطرة وتمامه : لانه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) ان الله قد بدء بها قبل الصلاة فقال (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى).
[٢] قال في المختلف : ما هذا لفظه. ولأنها مشبّهة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مع الصلاة حيث كانت تماما فتكون مشابهة لها في التعقيب (انتهى).
[٣] وهو وجوبها بعد طلوع الفجر من يوم العيد.
[٤] الوسائل باب ١٢ حديث ٥ من أبواب زكاة الفطرة.
[٥] الوسائل باب ١٢ حديث ٦ من أبواب زكاة الفطرة.