مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥ - حكم القرض على المقترض مع الشرائط
والقرض ان تركه المقترض بحاله حولا فالزكاة عليه والا سقطت.
______________________________________________________
ولعموم الاخبار مثل صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة [١] وغيرها ، وعدم صحة ما يدل على الوجوب ان كان تأخيره من جهة المالك ، فيمكن الحمل على الاستحباب.
قوله : «والقرض ان تركه المقترض إلخ» دليل وجوبها على المقترض ان خلى النصاب الذي استقرضه بحاله ولم يخرجه عنه بالتصرف مع وجود باقي الشرائط (هو) وجود المقتضى وعدم المانع ، وحسنة زرارة (لإبراهيم) عن ابى عبد الله عليه السلام زكاته على المقترض [٢].
وصحيحة منصور بن حازم عنه عليه السلام : وان كان لا يؤدى أدى المقترض (المستقرض خ ل) [٣] وفيها إشعار باجزاء إعطاء المقرض عنه ، ويمكن حمله على وكالته واذنه أو تقديما قرضا ، فتأمل.
ودليل عدم الوجوب على تقدير عدم ذلك ، عدم المقتضى.
واعلم انه لا بد من وجود المقتضى زمان تعلق الوجوب مستمرا الى زمان إمكان الإخراج لوجوبها مستقرة ووجود المانع لعدم زمان الوجوب ، فلو استمر الغصب مع زمان البدوّ [٤] فلا يجب وان زال بعده ولم يكن قبله في الجملة.
[١] قبل أسطر وتقدم ذكر موضعها فراجع.
[٢] صدر الحديث هكذا ، قال : قلت لأبي عبد الله (ع) (لأبي جعفر (ع) يب) : رجل دفع الى رجل مالا قرضا ، على من زكاته؟ على المقرض؟ أو على المقترض؟ قال : لا ، بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها؟ قال : لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد الحديث ـ الوسائل باب ٧ حديث ١) من أبواب من تجب عليه الزكاة وسند الحديث كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة.
[٣] الوسائل باب ٧ ح ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة وصدرها : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده قال : ان كان الذي أقرضه يؤدى زكاته فلا زكاة عليه وان كان إلخ.
[٤] يعني تحقق الغصب قبل بدوّ الصلاح (في مثل الغلات مثلا) واستمر الى زمان البدوّ سقط الوجوب وان فرض زوال الغصب بعد البدوّ ولم يكن الغصب متحققا قبل البدوّ في الجملة.