مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٦ - استحباب بسطها على الأصناف الثمانية
ويستحب بسطها على الأصناف ، ويجوز تخصيص واحد بها ، وان يعطى غناه دفعة
______________________________________________________
بمواقعة وحصول الأصناف عنده فيعرف الأصل والأولى ، وانه خليفة الإمام عليه السلام ، فكأنّ الواصل اليه واصل اليه عليه السلام ، وان الإيصال إليه أفضل كالأصل.
والظاهر أنه يريد بالفقيه ، الجامع لشرائط الفتوى ، وهو المتعارف عندهم كلما أطلق وقيّد في بعض العبارات بالمأمون ، ويراد به الموثوق بأنه لا يستعمل الحيل الشرعيّة.
قوله : «ويستحب بسطها على الأصناف إلخ» قال في المنتهى : لان لكل واحد منهم قسطا ، ولانه يخرج عن الخلاف ، كأنّه يريد بحسب ظاهر الآية لكل قسط على سبيل التخيير لا اللزوم والا يجب البسط ، ويريد الخروج عن خلاف العامّة حيث ما نقل الخلاف الا من بعضهم.
والمشهور بين الأصحاب ان اللام لبيان المصرف ، فلا يدل على وجوب البسط فلا يجب البسط عندهم.
ويدل عليه بعض الاخبار مثل رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم بالسويّة ، وانما يقسمها ، على قدر ما تحضره منهم وما يرى وليس في ذلك شيء موقت موظف [١].
وأيضا قد يكون شيئا قليلا فبالبسط خصوصا على جماعة من كل صنف لم يصل الى أحد منهم ما ينتفع به ، فوجوده وعدمه سواء.
ولعلك فهمت منه عدم استحباب البسط مطلقا ، وينبغي تخصيص ما قالوه.
ويدل عليه أيضا ما سيجيء أن أقلّ ما يعطى الفقير هو خمسة دراهم ،
[١] الوسائل باب ٢٨ ذيل حديث ١ من أبواب المستحقين للزكاة.