مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠١ - حكم سقوط سهم الغازي والعامل والمؤلفة في زمن الغيبة
ولا يشترط الفقر في الغازي ، والعامل ، والمؤلّفة (قلوبهم خ).
ويسقط في الغيبة سهم الغازي الّا ان يجب ، والعامل ، والمؤلفة
______________________________________________________
أو يحتسب بها [١].
وكذا ما يدل على جواز تقديم الزكاة قرضا على ما مرّ ، وان القرض نعم الشيء وقاية للمال عن الزكاة ولو لم يؤخذ [٢] ـ فتأمّل وغير ذلك.
وقد مر في الميّت أيضا ، ويشعر به ما يدلّ على ثواب تحليل الميّت ، عن ابى عبد الله عليه السلام إنّ له بكلّ درهم عشرة دراهم إذا حلّله ، فان لم يحلله فإنما له درهم بدل درهم [٣] والظاهر أنّ القضاء عن الحيّ والميّت كذلك مطلقا باذنه وبغير اذنه ، وقد مرت الإشارة اليه.
وتدل عليه ، العمومات وما يدل على قضاء دين أخيه المؤمن [٤] ، وقد مرّ ثوابه العظيم ، وانه عام في الحيّ والميّت ، وبالزكاة وغيرها ، وبالاذن وبدونه ، وانه تفريج كربة المؤمن ، وهي أعظم كربه فيدرك ثواب ذلك أيضا ، ولا شك في شمول في سبيل الله له.
قوله : «ولا يشترط الفقر إلخ» للأصل ، ومقابلتها للفقراء ، ولأنّه معاونة للغزو والزكاة ، وصرف مال فيهما ، وأجرة للعمل ، وهو في العامل أظهر.
وقد مرّ سقوط سهم الغازي مع الاستثناء ، وكذا المؤلفة.
فأما وجه سقوط العامل فهو انه وكيل الإمام عليه السلام وأنّ معينة هو عليه السلام ، فمع غيبته عليه السلام لا يمكن.
ولكن في المؤلفة وفي العامل تأمّل ، إذ قد يحتاج إليهما فيعينهما الحاكم فينبغي الاستثناء فيهما أيضا كالأوّل ولا يخرج عن الاحتياج مهما أمكن.
[١] الوسائل باب ٤٦ حديث ٣ من أبواب المستحقين للزكاة
[٢] الوسائل باب ٤٩ حديث ١٦ ـ ١٧ من أبواب المستحقين للزكاة
[٣] لاحظ الوسائل باب ٢٣ من أبواب الدين والقرض وباب ١٣ من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف
[٤] لاحظ الوسائل باب ٢٥ الى ٣٢ من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف