مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧٧ - (٢) عدم كونهم واجبي النفقة
.................................................................................................
______________________________________________________
نفقتهم ، هم المملوك ، والزوجة ، والأولاد ، وان نزلوا ، والآباء وان علوا.
ولرواية [١] زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الزكاة يعطى منها الأخ ، والأخت ، والعم ، والعمة ، والخال ، والخالة ، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة [٢] ، وليس [٣] له سبب الا وجوب النفقة ويدل عليه ما في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة [٤] ـ في التهذيب ـ الدالة على عدم إعطاء الولد وغيره ، وذلك لأنهم عياله ، لازمون له.
ويدل عليه أيضا رواية إسحاق بن عمار ، عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان [٥] الزكاة (إلى قوله) فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا احتسب الزكاة عليه؟ قال : أبوك وأمك قلت : ابى وأمي؟ قال : الوالدان والولد [٦].
ومعلوم ان المراد هو من سهم الفقراء كما قاله في المتن ، فقوله : من سهم الفقراء قيد للكلّ ، ويحتاج الى التقدير ، أي إذا كان المعطى من سهم الفقراء ونحوه.
ويفهم منه جواز الإعطاء لسائر الأقارب وعدم وجوب نفقتهم في الجملة.
ويجوز ـ إعطائهم لو لم يجب عليه ـ ما يكفيهم لقلّة ماله ، واشتراط الغنى.
ويمكن ان يحمل عليه رواية عمران بن إسماعيل بن عمران القمي ، قال :
كتبت الى ابى الحسن الثالث عليه السلام : إنّ لي ولدا رجالا ونساء أفيجوز لي أن
[١] عطف على قوله ره : إجماعي.
[٢] الوسائل باب ١٣ حديث ٣ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٣] يعني ليس نفي جواز الإعطاء للجد والجدة إلا كونهما واجبي النفقة في الجملة.
[٤] الوسائل باب ١٣ حديث ١ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٥] ابان الشيء بالكسر والتشديد ، وقته يقال : كل الفواكه في ابّانها ، ومنه فيأتيني إبان الزكاة (مجمع البحرين).
[٦] أورد صدره في الوسائل باب ١٥ حديث ٢ وذيله باب ١٣ حديث ٢ من أبواب المستحقين للزكاة.