مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧ - هل المملوك يملك مطلقا أو في الجملة
.................................................................................................
______________________________________________________
ثم ان الظاهر انه يملك بناء على صلاحيته له وعموم ما يفيد الملك مطلقا من غير مانع ، فلو وهبه المولى مثلا شيئا فالظاهر التملك لدليل [١] مقيد الملك بالهبة ، وكذا فاضل الضريبة [٢].
وبالجملة نجده قابلا للملك ، وجريان عموم ما يدل على الملك فيه مع عدم المانع.
ولا دلالة على عدم ملكيته في (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) [٣] وان سلم عدم دلالته على الملك وكون الوصف للكشف [٤] ، لان المراد (الله يعلم) بيان تحريم استقلال العبد على شيء فإنه محتاج.
وكذا (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ) [٥].
إذ لا يلزم من عدم شركتهم ولا فيما هو رزق وملك للموالي ، عدم الملكية فيما يملكونه إياه أو بسبب من الأسباب ، وهو ظاهر.
واما الحجر فذلك أيضا غير واضح لي مطلقا [٦] ، فإن الأصل جواز التصرف للملاك فيما يملكونه ، نعم لا يجوز لهم التصرف في أنفسهم بغير الاذن.
ويدل على عدم الحجر قول المصنف في المنتهى : (فمن الأصحاب من قال : انه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ، فعلى هذا التقدير تجب الزكاة في ماله).
تقدير الظهور منقوض بالسفيه فإنه غير مستقل في التصرف مع عدم قولهم بعدم وجوب الزكاة عليه.
[١] راجع الوسائل باب ٩ من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة.
[٢] يعني ما دل على ان العبد يملك الهبة وفاضل الضريبة مقيد لإطلاق ما دل على عدم تملكه.
[٣] النحل ـ ٧٥.
[٤] والحاصل انه لا دلالة في الآية على الملك ولا على عدم الملك بل هي في مقام نفي الاستقلال.
[٥] الروم ـ ٢٧.
[٦] يعنى فرض كون العبد قابلا للملك بل كونه مالكا للهبة من المولى وفاضل الضريبة فكونه ممنوعا ومهجورا من التصرف غير واضح فإن الأصل إلخ.