مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٢ - (١ ـ ٢) الفقراء والمساكين
.................................................................................................
______________________________________________________
يدل على كون المراد بهم المحتاجون مع عدم السؤال ، وذلك ليس بمعتبر ، بل وصف زائد حسن بالإجماع.
وصحيحة على بن بلال ، قال : كتبت اليه اسئله هل يجوز أن ادفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي فكتب عليه السلام : لا تعط الصدقة والزكاة الا لأصحابك [١].
والظاهر انه عن الامام عليه السلام ، ويفهم ان الشرط الموجب ، هو الاحتياج ، وهو ما قلناه.
وحسنة أبي بصير ـ لإبراهيم ـ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
يأخذ الزكاة صاحب السبعمأة إذا لم يجد غيره ، قلت : فان صاحب السبعمأة تجب عليه الزكاة؟ فقال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها الّا ان يكون إذا اعتمد على السبعمأة أنفذها في أقل من سنة ، فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة ان يأخذ الزكاة [٢].
وهذه مع اعتبار سندها ظاهرة في نفي الغنى بالنصاب ، وصريحة أيضا في اشتراط الكفاية سنة وانه لا يجوز لصاحب السبعمأة الا مع عدم كفايتها له سنة ، وانه لو كفته لم يأخذ وان لم يقدر على ان يعيش بربحه ، فتأمّل.
وأيضا في حسنة زرارة ـ كذلك [٣] عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ان الصدقة لا تحل لمحترف ، ولا لذي مرة [٤] سوى قوى ، فتنزهوا عنها [٥] ، إشارة الى ان الاحتياج هو عدم القدرة على تحصيل القوت.
ورواية سماعة ، عن ابى عبد الله عليه السلام : قال قد تحلّ الزكاة
[١] الوسائل باب ٥ حديث ٤ من أبواب المستحقين.
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ١ من أبواب المستحقين.
[٣] يعنى لإبراهيم.
[٤] قوله تعالى (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى) ـ اى قوى في عقله ورأيه ومتانة في دينه وصحة جسمه (مجمع البحرين).
[٥] الوسائل باب ٨ حديث ٢ من أبواب المستحقين للزكاة.