اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٢٣ - فصل (فی ذکر رحلته إلی بغداد و عوده إلی معرة النعمان و انقطاعه فی منزله) (عن الناس و تسمیة نفسه رهن المحبسین رحمه اللّه)
و أنی تیمّمت العراق لغیر ماتیمّمه غیلان عند بلال
فأصبحت محسودا بفضلی وحدهعلی بعد أنصاری و قلة مالی
و غیلان هو ذو الرمة، قصد بلال بن أبی بردة بن أبی موسی. یرید أنه لم یستجد أحدا ا ه.
و کان ترک والدته بمعرة النعمان و لما عاد إلی المعرة وجدها قد ماتت.
أخبرنا
أبو الحسن محمد بن أحمد بن علی عن أبی جعفر محمد بن مؤید بن حواری، أخبرنی
جدی أبو الیقظان قال: و لزم یعنی أبا العلاء منزله عند منصرفه من بغداد
منذ سنة أربعمائة و سمی (نفسه) رهن المحبسین للزومه منزله و ذهاب عینیه.
و
قرأت بخط أبی محمد الحسن بن الفرج البحتری الأدیب فی آخر سقط الزند
بروایته عن الخطیب التبریزی و خط التبریزی علیه: و رحل یعنی أبا العلاء إلی
بغداد سنة ثمان و تسعین و دخلها سنة تسع و تسعین، و أقام بها سنة و ستة
أشهر، و لزم منزله عند منصرفه من بغداد منذ سنة أربعمائة و سمی نفسه رهن
المحبسین لهذا و لذهاب عینیه.
أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن محمود
النجار قال: کتب إلینا الوزیر أبو غالب عبد الواحد ابن مسعود بن الحصین
قال: و رحل إلی بغداد فی سنة ثمان و تسعین فدخلها فی سنة تسع و تسعین و
أقام بها سنة و نصفا، ثم عاد إلی المعرة فی سنة أربعمائة و لزم منزله بها و
أمسک عن أکل اللحم خمسا و أربعین سنة.
سمعت والدی أبا الحسن أحمد بن هبة اللّه بن أبی جرادة فیما تأثره عن أسلافه قال:
رحل
أبو العلاء المعری من المعرة إلی بغداد، و اتفق یوم وصوله إلیها موت
الشریف الطاهر یعنی أبا أحمد الحسین بن موسی بن محمد بن موسی بن إبراهیم بن
موسی بن جعفر بن محمد ابن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب رضی اللّه
عنهم، و هو والد الشریفین الرضی و المرتضی، فدخل أبو العلاء إلی التعزیة و
الناس مجتمعون و المجلس غاص بأهله، فتخطی بعض الناس فقال له بعضهم و لم
یعرفه: إلی أین یا کلب؟ فقال؟ الکلب من لا یعرف للکلب کذا و کذا اسما ، ثم
جلس فی أخریات المجلس إلی أن قام الشعراء و أنشد، فقام