السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤ - ومن كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود أيضا، ولعله الصورة الثانية للمختار المتقدم
لآخرتك عتادا [١] تعمر دنياك بخراب آخرتك، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك، ولئن كان ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك [٢] ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر أو ينفذ به أمر أو يعلى له قدر أو يشرك في أمانة أو يؤمن على خيانة [٣] فأقبل إلي حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء الله.
[١] يقال:) تبعه (من باب علم - واتبعه وأتبعه - من باب افتعل وافعل - وتابعه): وافقه وجعل عمله لا حقا وتابعا لعلمه. و(الهدي) - كفلس -: الطريقة والسيرة. و (رقي الي): رفع إلى وصعد. و (العتاد) - كرشاد -: الذخيرة لوقت الحاجة.
[٢] الشسع - كحبر -: سير بين الاصبع الوسطى والتي تليها في النعل العربي كانه زمام.
ويسمى قبالا - على زنة كتاب - وفي هذا الكلام مبالغة عجيبة في تحقير المنذر وموهونيته عند أمير المؤمنين (ع) على تقدير صدق القضية، وكذلك كان دأبه (ع) مع الخونة والعصاة.
[٣] أي على دفع خيانة. ويروى: (أو يؤمن على جباية) وهي أظهر. والجباية تحصيل الخراج وجمع حقوق السلطان من الرعايا وغيرهم ممن كان بينه وبين السلطان عهد.