مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٩٣ - الثانى اجماع الاصحاب بل غيرهم أيضا
ممّا على الحائض الى ان قال و لا يجوز لها ترك الصّلاة و لا الصوم الا في الايام الّتي كانت تعتاد فيها الحيض فانه يجب عليها في هذه الايام ترك الصيام و ترك الصّلاة و المراد بذلك انه يجب ذلك على المستحاضة و هى ذات الدّم الكثير اعم من الحيض و الاستحاضة لا انه يجب ذلك على ذات العادة في ايام عادتها مط و لو مع النقاء اولا و آخرا و قال في الاقتصار أقلّ الحيض ثلاثة ايام و اكثر عشرة ايام و فيها بين ذلك بحسب العادة فاذا انقطع عنها و رات نقاء صحيحا وجب عليها أقلّ الغسل و ينبغى ان تستبرئ نفسها قبل الغسل فان رأت دما يسيرا فليست بطاهر هذا اذا كان انقطاع الدّم دون العشرة فان استوفت العشرة فما زاد يكون دم استحاضة على كل حال و قال أيضا ان المستحاضة إن كانت لها عادة فلترجع الى عادتها و تعمل عليه فان تغيرت عادتها و اضطربت رجعت الى صفة الدّم ان امكن و قال النفساء كالحائض في جميع الاحكام الّا انّه ليس لأقل النّفاس حد و يجوز ان يكون ساعة واحدة و قال في جمل العقود و يجب على الحائض الغسل عند الانقطاع و قال أيضا قليل الحيض ثلاثة ايام متواليات و الكثير عشرة و ما بينهما بحسب العادة و قال أيضا فإن كان انقطاع دمها فيما دون الاكثر تستبرئ نفسها بقطنة فان خرجت نقية فهي طاهر و ان خرجت ملوثة بالدم فهي بعد حائض تصبر حتى ينقضى و قال أيضا و امّا المستحاضة فهي التى ترى الدّم بعد العشرة الايام من الحيض او بعد اكثر ايام النفاس و هى على ضربين مبتدئه و غير مبتدئه الى ان قال و ان لم تكن مبتدئة و كانت ذات عادة بلا تميز فلتعمل عليها او عادة و تمييز فلتعمل على العادة و قال أيضا النفساء كالحائض في جميع الاحكام الا في الاجل فانه ليس لقليل النّفاس حدّ و قال في المبسوطو يجب على الحائض الغسل عند الانقطاع و قال أيضا قليله ثلاثة ايام و كثيره عشرة ايام و ما بينهما بحسب عادة النساء و ذكر الاختلاف في اشتراط التوالى في الثلاثة و قال فمتى رأت ثلاثة ايام تركت الصّوم و الصّلاة فان رأت بعد ذلك الطّهر صامت و صلّت و ان رأت بعد ذلك دما قبل ان يستوفى عشرة ايّام على اىّ صفة كان الدّم و على كل حال كان ذلك كله حيضا و لم يكن عليها فيما صلّت و صامت شيء غير انّها تقضى الصوم ثم ذكر احكام الرؤية بعد العشرة و قال هذا اذا رأت الطّهر فيما بين الدّمين فامّا اذا اتصل بها الدّم فله حكم مفرد سنذكره ثم ذكر احكاما اخر اكثرها في ذات العادة و قال و تستقر عادة المراة بان يمر لها شهران او ثلاثة اشهر ترى فيها الدّم اياما معلومة في وقت معلوم فيصير ذلك عادتها تعمل عليه و ترجع اليه ان استحاضت و المراد بذلك ان كثر حيضها و تجاوز العشرة فترجع الى الدّم لإعادة النقاء كما هو ظاهر ثم ذكر احكاما من جهة الحيض و الطّهر بعد اتمامه او في اثنائه ثم قال و اذا انقطع الدّم عنها فيما دون العشرة و لم تعلم أ هي حائض بعد أم لا ادخلت قطنة فان خرجت و عليها دم و إن كان قليلا فهي بعد حائض و إن كانت نقية فقد طهرت فلتغتسل و يجوز للزّوج وطئها قبل الغسل اذا تيقنت الطّهر سواء كان الطّهر في اكثر مدّة الحيض او فيما دونه و بعد الغسل افضل ثم ذكر احكاما اخر في الصّلاة و الصوم متعلّقة بمجرّد الطّهر و قال أيضا و يجوز للزّوج وطنها في الايام الّتي ترى فيها الطّهر و ان جوّز ان ترى في تمام العشرة ايام حيضا فاذا تبين بعد ذلك انّ ذلك كان حيضا لم يكن عليه شيء و قال في الخلاف اذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطئها اذا غسلت فرجها سواء كان ذلك في أقلّ الحيض او في اكثره و ان لم تغتسل ثم استدل عليه بالآية و الاجماع و الاخبار و لم ينقل خلافا عن المخالفين الّا في ايجاب الغسل مطلقا او اذا كان انقطاع الدّم فيما دون العشرة و قال الرّاوندى في فقه القران يجوز وطى المراة اذا انقطع دمها و طهرت و ان لم تغتسل ثم استدل بالآية و قال ان جعله تعالى انقطاع الدّم غاية يقتضى ان ما بعده بخلافه و قال صاحب متشابه القران في قوله تعالى حَتّٰى يَطْهُرْنَ دلالة على ان انقطاع دم الحيض غاية لزمان حظر الوطء فيجب جوازه
بعدها على كل حال الّا ما اخرجه الدّليل من حظر ما قبل غسل الفرج و هو ينقل عن المفيد و المرتضى في بعض المواضع و قال القاضى في المهذب و تستقر عادة المراة بان ترى الدّم شهرين متواليين في وقت متفق فتعمل حينئذ على عادتها في ذلك اى تعمل في الدم على نحو ما بين في سائر المسائل مفصلا ثمّ قال و اذا انقطع الدّم عن المراة و ارادت ان تعلم هل هى بعد حائض او قد طهرت فتستدخل قطنة فان خرجت و عليها دم فهي حائض لم تطهر و ان لم يخرج عليها شيء فقد طهرت و قال و اذا رأت الطهر وجب عليها الغسل ثم ذكر احكاما اخر متعلقه بمجرّد طهرها بلا تفصيل و لم يذكر شيئا مما يتعلق بما نحن فيه غير ذلك و قال ابن ادريس في السّرائر و يجب على الحائض الاغتسال عند نقائها من حيضها اى حيضها بالفعل لا حيضها بحسب العادة كما هو ظ و قال أيضا فامّا غير المبتدئة و هى التى يكون لها عادة فلتلزم عادتها اذا تجاوز دمها العشرة فاىّ دم رأته بعد عادتها و قبل تجاوز العشرة فهو دم حيض ثم حمل ما ورد من الاخبار على انّها ترجع الى العادة و ما في معنى هذه العبارة على ما اذا تجاوز الدّم العادة و العشرة ايام الّتي هى اكثر ايام الحيض معا ثم خطّأ ما يوجد في بعض الكتب من انه اذا انقطع الدّم عنها بعد تمام عادتها و قبل تجاوز العشر تستظهر بيوم او يومين في ترك العبادة و قال ان الاستظهار انّما هو مع رؤية الصّفرة او الكدرة بعد العادة و قبل العشرة لا مع النقاء قال و قد حقق ذلك شيخنا في الاستبصار و قال أيضا فاذا انقطع الدّم عن المراة فالاولى لزوجها ان لا يجامعها حتى تغتسل و ليس ذلك عند اصحابنا بمحظور ثم قال سواء انقطع لأكثر الحيض او لأقله لان اللّه تعالى قال وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ و هذه قد طهرت من حيضها و لا يخفى ان الفرق بين الاكثر و الاقل و إن كان الغرض منه الردّ على المخالفين الا ان منشأه ظاهرا انّما هو لاحتمال معاودة الدّم و مصادفة الجماع للحيض واقعا و قد حكم هو و غيره بمنع ذلك و قال ابن سعيد في الجامع و اذا انقطع الدم اغتسلت ثم قال و ان استمر ثلاثة ايام او زاد عليها الى العشرة فالكل حيض فان تجاوزها رجعت الى التمييز الى ان قال و ان كان ذات عادة ذاكرة لوقتها و