مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٦٥ - مقباس اختلف الاصحاب في منجّزات المريض
عن ابن الجنيد و كذا عن الشيخ في المبسوطفي كتاب الوقف مصرحا بذلك في الوقف في المرض و الهبة و العتق و للحاباة و هو الذى يظهر من المفيد في المقنعة في المديون الّذي اعتق عبده او عبيده عند الموت قائلا إن كان قيمة العبد ضعف الدّين كان للغرماء النّصف منهم و للورثة الثلث و عتق منهم السّدس لان لصاحبهم الثلث من تركته يصنع به ما شاء فوصيّته نافذة في ثلث ما يملكه و هو السّدس بهذا جاء الاثر عن آل محمّد ع و هو يحتمل الوصيّة الا انه خلاف الظاهر فقوله فوصيّته اه محمول على انّه في حكم الوصيّة و قوله لان لصاحبهم الثلث يدل بعمومه على نفى ما زاد مطلقا و يشهد به ان ابن ادريس حكم بامضاء العتق المنجّز و لو كان الدين اكثر من قيمة العبد او مساويا لها و كذا الشيخ في المبسوطعلى ما صرّح به في مواضع و نقل عنه و كذا الصّدوق و ابن الجنيد على ما نقله العلّامة في وصايا المخ أيضا و يظهر منه نقله عن الخلاف أيضا و هو خلاف ما وجد فيه و كذا ابن سعيد في عتق الجامع و العلّامة في مواضع من التحرير و المحقق في النافع و مواضع من الشرائع و ادعى في الوصايا في العتق انه اشهر و عزى في غاية المرام الى ابن الجنيد و الشيخ في المبسوطو ظاهر الخلاف و المحقق و المتاخرين و هو اختياره فيها أيضا و عزى في التنقيح الى المبسوطو ف و الاسكافى و الصّدوق و الفاضلين و ادعى ان الفتوى على هذا و هو الذى يظهر من موضعين من النهاية على ما فهم منه المحقق في النكت و صرّح في موضع اخر بخلاف ذلك و من موضعين من اواخر وصايا الخلاف و كأنّه عدل عمّا ذكره قبل ذلك في الوصايا و الهبة و بناء النقل في الكتب على ذلك و هو مذهب ابن البرّاج و المحقق في الجواهر و نكت النّهاية و العلّامة أيضا في وقف الارشاد و وصيته و ابنه في حجر الايضاح و الشهيدين في عتق الدّروس و وقفه و وصيّته و اللمعة و شرحها في كتاب الوقف و العتق و ظاهر اقرارهما و في حجر المسالك و ابن فهد في حجر المقتصر و الصّيمرى في وصايا غاية المرام و المحقق الكركى في وصيّة الشرح و الشيخ محمد بن شجاع القطان تلميذ الشيخ مقداد في معالم الدّين و عزاه الشهيد الثانى في حجر المسالك الى الصّدوق و الشيخ في احد قوليه و عامة المتاخرين و قال انه الاقوى و في الوقف قال انه الاشهر الاظهر و في العتق انه الاشهر و في وصاياه الى المبسوطو الصّدوق و الاسكافى و ساير المتاخرين و كذا في تعليق الارشاد و جواهر الكلمات و في حجر المهذب انه المشهور و قال انّه احد قوليه و اختيار الصّدوق و الاسكافى و ظاهر الخلاف و الفاضلين و عزاه الأردبيلي في كتاب الحجر الى الاسكافى و المبسوطو المتاخرين و ذهب آخرون الى انّها من الاصل و هو اختيار الشيخ في الخلاف في الهبة ناقلا فيه لذلك عن بعض الاصحاب و للقول الاخر عن جميع الفقهاء و بعض الاصحاب و كذا في الوصايا ناقلا فيها روايتين للأصحاب و اختار ما دل على صحتها من الاصل و نقل الاخر عن الشّافعى و جميع الفقهاء و ظاهره في مسئلتين من اواخر الوصايا هو العدول عن ذلك و كذا ابن زهرة في هبة الغنية مدّعيا عليه الاجماع و قد رجع عنه في العتق كما تقدم و المرتضى في هبة الانتصار مدّعيا عليه الاجماع ناقلا خلافه عن جميع فقهاء العامة جاعلا له من منفردات الاماميّة و الشيخ في يه و المفيد في عه و ابن البراج و ابن ادريس على ما نقل عنهم في وصايا المخ و حجر المهذب و حجر غاية المراد لكنه نقل عن المفيد بدون ذكر المقنعة و نقله عن ابن ادريس في موضع اخر منه و ابن سعيد في وقف الجامع و وصيّته و الابى على ما نقل عنه في لك و اضطرب كلام الصّدوق في الفقيه ففى موضع حكم بانه من الاصل و في موضع يظهر منه خلافه و المعتمد الاولى و هو انها من الثلث و يدلّ على ذلك من العقل ما استفيد من العلة في منعه من الايصاء بما زاد على الثلث و هى تعلق حق الورثة بذلك و تعلق غرض الشّارع بعدم حرمانهم فانه و إن كان تجرى المريض على الإيصاء اكثر من تجريه على التنجيز و لو بالهبة التى يجوز فيها الرّجوع قبل التّصرف الّا انّه مع الياس يتقاربان
في ذلك و يؤيد ذلك ما ورد في السكنى الواقعة في الصّحة انه بعد موت المالك تحتسب من ثلثه الى ان تنقضى مدة السكنى و قد عمل به بعض الاصحاب و يؤكده ما ورد في الاقرار مع التهمة و في بعضها فانما له من ماله ثلثه فاجرى على الاقرار حكم الوصيّة مع ان اجراء حكم المنجزات اولى مع اختلافهما في الحكم فعلم بذلك اتحاد حكمهما و ما ورد في نكاح المريض انه يفسد اذا مات قبل الدخول مع انه من المنجزات و لا حكمة في فساده الّا تعلق حق الورثة و مراعات احوالهم باعتبار المهر و الارث و ما ورد في طلاق المريض من انه يثبت الارث الى سنة مع عدم تزويج المراة و ليس ذلك الا لتعلق حق المراة بالارث و مراعاة ماله و قد قيد جميع ذلك بعدم البرء فلا مانع منه فيما نحن فيه و لا دلالة فيه على انها من الاصل و هذه الاخبار على كثرتها قد عمل ببعضها كثير منهم او اكثرهم و الفتوى أيضا على ذلك و من الاخبار الخاصّة خبر ابى حمزة عن بعض الائمة ع في الحديث القدسى فيما يحتج اللّه به على عبده و جعلت لك نظرة عند موتك في شك فلم تقدم خيرا فلو كان له اختيار في الكل لكان الحجة به اتم الا ان يكون باعتبار كراهة ما زاد على ذلك او لكون النظرة في الوصيّة اكمل في مقام الاحتجاج من النظرة في المنجزات اذ لا مانع اصلا من الاول بخلاف الثانى لاحتمال لبرء و مع ذلك فظهور الدلالة لا يخفى و ان لم يكن بتلك الصّراحة و في صحيحة ابى بصير و يعقوب بن شعيب عن ص ع في الرّجل يموت ماله من ماله فقال له ثلث ماله و في صحيحة ابن سنان عنه ع للرجل عند موته ثلث ماله و ان لم يؤمن فليس على الورثة امضائه و في صحيحة على بن يقطين عن الكاظم ع ما للرجل عن ماله عند موته قال الثلث و الثلث كثير و في صحيحة ابن الحجاج في حديث من اعتق عبدا و عليه دين قال قلت ا ليس للرجل ثلثه يصنع به ما يشأ قال بلى و في موثقة ابن مسلم و صحيحته عن الصّادق ع قال سألته عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه و اوصى بوصيّة و كان اكثر من الثلث قال يمضى عتق الغلام و يكون النقصان فيما بقى و الظاهر ان المجموع اكثر كما يشعر به تذكير الضمير و الخبر الآتي فمضىّ العتق من الثلث و حمله على الوصيّة بعيد و مناف لتقديمه مطلقا مع احتمال تاخره عن باقى الوصايا و القول بتقديمه مطلقا ضعيف كما بين في محلّه