مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٧٦ - الموضع الخامسة و العشرون اذا عجز مولاها عن نفقتها
و في جواز بيع امّه في قيمته مطلقا او عدمه كذلك او جوازه فيما اذا انحصر الميراث فيها فيباع فيها بقدر قيمته لا اذا كان هناك ما يفى بقيمته من غيرها او تعيّن بيعها مط اوجه و وجه الاول اطلاق النص و كون المنع من بيع أمّ الولد انّما هو حال حيوة المولى او حال تملك الولد لينعتق عليه و الاول مفقود كما هو الفرض و كذا الثانى لتأخر ملك الولد عن عتقه المتاخر عن البيع و ليس الملك اللاحق كاشفا عن الملك متّصلا بالموت و لذلك يصحّ بيع الخمر و الخنازير المتخلفة عن الكافر في شراء وارثه المسلم عملا بالاصل و الاستصحاب و وجه الثانى عموم ما دل على المنع من بيع أمّ الولد الشامل للمقام و انه انّما منع من بيعها في حيوة المولى رعاية لاحتمال انعتاقها على ولدها بعد موته و المانع هنا اقوى مع عدم انحصار التركة فيها و امّا مع الانحصار فلدوران الامر بين محذورين بيع أمّ الولد مع كون ولده وارثا و بقاء الولد رقا و دفعهما غير ممكن و دفع احدهما دون الاخر ترجيح بلا مرجّح فيقف البيع و تصير التركة ملكا للإمام لأنه وارث من لا وارث له و أيضا فالمال لا يبقى بلا مالك فمالك الامة ليس الميت لموته و لا غير الولد و الامام لعدم جهة حقه خ لتملكه فتعين احدهما فان اشترى الولد و اعتق انكشف كونه مالكا بعد موت المولى فينكشف كونها منعتقة عليه فيبطل البيع لوقوعه بعد عتقها و حريتها و على هذا يمنع من بيع الخمر و الخنازير في صورة اسلام الوارث الرق و لا دليل على جوازه و وجه الثالث هو ما ذكر في الثانى الّا انه يدعى ان دفع بقاء الولد رقا ارجح لعدم امكان حريتهما و لا حرية الام خاصة بخلاف الولد فانّه يمكن حريته فالمرجّح امكانه و التخلص به من دفع الحقين معا و كون حريّة الام بتبعية حرية الابن و المتبوع اولى من التابع و احق بالحق و وجه الرابع مع الانحصار ظاهر و امّا مع عدمه فلوجوب رعاية مصلحة الولد و غبطة و لا مصلحة صح في ابقاء من ينعتق عليه و بيع غيره و لذلك لا يجوز لولى اليتيم ان يشترى له من ينعتق عليه فيتعين بيعها او ما قابل قيمة الولد منها و تحقيق المسألة يبتنى على امور ثلاثة الاول انه اذا دار الامر بين رقبتها و حرية الولد فهل يتعين الثانى الوجه ذلك لعموم ما دل على شرائه و اعتاقه و كون المنع من بيع أمّ الولد للتوصّل بها الى عتقها و الفرض امتناعه الثانى ان المالك للمال قبل شراء الولد معيّن واقعا مشتبه ظاهرا فيكون هو الولد اذا تحقق شرائه و عتقه او انه الامام ظاهرا او واقعا و ان وجب عليه او على نائبه و من يلى الامر من طرفه ان يشترى الولد و يعتقه و يورثه الوجه الثانى لامتناع تملك الرقّ وارثه ما دام رقا ظاهرا و واقعا عملا بعموم الدّليل و كون الامام وارث من لا وارث له فهو حينئذ بمنزلة الورثة الاحرار اذا اعتق العبد الذى هو اقرب منهم قبل القسمة فيما بينهم فيمنعهم مع تملكهم للتركة قطعا و إن كان متزلزلا الثّالث ان الشراء هل هو بشيء في الذّمة يلتزم بها المشترى الى ان ينعتق الولد فيتعلق بذمته او بشيء من التركة او يتخير المشترى بينهما مطلقا او يتعين الاوّل مع الامكان و الا فالثاني فالذى دلت عليه الرّوايات الكثيرة ان الشراء من التركة و أطلق في جملة من الاخبار أيضا و القاعدة تقتضى حمل المطلق على المقيّد الا انّه لا يبعد القول بتخير الامام و من يلى الامر من طرفه لأنه المالك و المامور بالشراء فيتخير في الامتثال عملا بالاطلاق و حملا للمقيد على صورة تعذر غيره او على بيان احد فردى الواجب المخير او الدلالة على ان الثمن يؤخذ من التركة و لا يلتزم به الامام و لا يخرج من السهم المقرّر في فك الرّقاب فمقتضى الامر الاوّل جواز بيعها اذا انحصر الطريق في شرائه في ذلك و مقتضى الاخيرين ان البيع اذا وقع في الذّمة فاذا اعتق الولد ملك التركه باسرها و انعتقت امه عليه و تعلق الثمن في ذمته و اذا شرى من التركة فالاولى و الاحوط ان يكون بقيمة غير الام جمعا بين الحقين و تغليبا لجانب الحرية و استصحابا للمنع من بيعها في حيوة المولى في وجه تقدم الاشارة اليه و ان لم يمكن فبقيمة الام و لا يتعين الشراء في الذمة للرخصة المطلقة في الرّوايات و لأصالة عدم وجوب الالتزام بالثمن في الذّمة و
الاحوط رعايته أيضا مع الامكان هذا كله بعد موت المولى و امّا حكمها في حياته فيعلم مما تقدم في الولد الكافر بغير الارتداد عن فطرة و لو بقى الولد في دار الحرب و لم يسترق فالظاهر ارثه لأبيه مع عدم الحاجب فينعتق عليه امّه و الباقى من الفيء فيكون للإمام خاصة و لم اقف على من تعرض لهذه الصّورة و مباحثها
[الموضع] الثّالثة و العشرون اذا لحق الولد بالاب شرعا دون الام
لفجورها كما لو اكرهته على الزنا او تشبهت بالمحلّلة فاذا ملكها بعد الوطء و الحمل صارت أمّ ولد حرّ بناء على قول الشيخ باعتبار الملك المتجدّد و على انه لا يعتبر في صدق أمّ الولد الحاق نسب الولد بها بل يكفى علوقها بولد حرّ لمولاها الان و هو حال تسميتها بذلك فيرث الولد اباه و يملك الام و لا تنعتق عليه و ان حرمت مؤبد العدم الدّليل على الانعتاق و انتفائه بحكم الاصل و في هذه الصّورة اشكال من وجوه و لو وطئ امته المزوّجة فاحبلها فعلى القول بانّها أم ولد جرى احكام النسب بين الكلّ و من منع ذلك نفاها من الكلّ و اذا حكم بعدم لحوق الولد بالاب لفجوره خاصة لم يملك امه او بعد لحوقه بالام خاصّة لفجورها كذلك فكالمسألة السّابقة و إن كانت مملوكته لأنه على هذا القول يعتبر ملك البضع أيضا و الفرض عدمه فيصير بحكم الاجنبيّة
[الموضع] الرّابعة و العشرون اذا انكر الولد او الام صح لكونها ملك الاب
و قد حكم به شرعا فاذا انكره الولد لم يملك امّه فتنعتق عليه و اذا انكره الا أم فلانه و ان ملكها الولد و زالت يده عنه لكنها لا تتحول لاعترافها بانها غير الاب فيمضى بعد ان زالت صح يد المولى و الولد عنها و يحتمل اتصافها في الصّورتين للحكم بالملكية شرعا و كون العتق حتما للّه فلا يسقط بالدعوى المخالفة لظاهر الشرع امّا لو ادعى احدهما حريتها فهي حرّة على اىّ حال و لو انكر احدهما النسب بينهما ففيه كلام يبين في محلّه المناسب و استثناء هذه الصّورة بالنّسبة الى الحكم الظاهرى و امّا في الواقع فلا لعدم اجتماع صيرورتها أم ولد و رقيتها و جواز بيعها في الواقع بل في الظاهر و هذه أيضا غير مذكورة في كلامهم
[الموضع] الخامسة و العشرون اذا عجز مولاها عن نفقتها
فتباع على من يقدر عليها و القول باستثنائها خيرة الشهيد ره في اللمعة و السيورى في كنز العرفان و ابى العبّاس و الصّيمرى و المحقق الكركى و قال الشّهيد الثانى