مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٩٥ - الصّورة الرّابعة هى الصّيغة الثانية اذا كانت مشروطة و لم يحصل بعد
الا اذا حمل على ما اذا لم يجب الاعتاق فورا و امكن اعادته في الملك و ظن التمكن منه و لو ببذل ما يريد عن القيمة باضعافها امّا اذا وجب فورا فلا يجوز البيع لمنافاته له و كذا لو لم يتمكن بعده من الاعادة او لمانع شرعى كالبيع على من ينعتق عليه او غيره كما لو ظنّ عدم الرّضا بالبيع منه و لا يجدى ان يشترط على المشترى بيعه عليه بعد تملكه لان الاقوى بطلان البيع حينئذ كما دل عليه النّصوص و ربما علل بغيرها ثم ان القول بالمنع فيما فرضه الشيخ قوى جدّا كما حكاه عن الشافعى لأنّ بناء الحقوق المالية مع الاطلاق على التعجيل و بالخصوص على القول بان الامر للفور كما هو رأى الشيخ و في رواية محمّد بن يحيى المتقدمة ما يشير الى ذلك بناء على ان نذر التصدّق لا يوجب خروج المنذور عن الملك و في فرض الاصحاب الخلاف في المشروط قبل حصول الشرط كما يأتي و حكم كثير منهم في منذور التصدق بانه غير تام الملك لكونه ممنوعا من التصرف فيه يقوى ما قلناه فينبغى ان يكون العمل على ذلك
الصّورة الرّابعة هى الصّيغة الثانية اذا كانت مشروطة و لم يحصل بعد
و الشرط حينئذ امّا ان يكون معلوم الحصول او محتمل العدم سواء كان الاحتمال مخالفا للأصل او موافقا له و قد اضطرب كلام الاصحاب و اختلف فتاويهم في حكم التصرّف المنافى المنذور المذكور قبل تحقق الشرط فمقتضى كلام الشّيخ المذكور قبل ذلك شرعا؟؟ و صحّته هنا بطريق اولى فيشترك الحمل المذكور و مقتضى ما ذكره الشّهيد الثانى هو الصّحة امّا تحريمه هنا فلا يظهر من ذلك الكلام و قال في كتاب الزكاة على الممنوع منه شرعا اى من التصرف في اصل المال كالرّاهن غير المتمكن من فكه و لو ببيعه و ناذر الصدقة بعينه مطلقا او مشروطا و ان لم يحصل شرطه على قول و قال في الكفارات لا يجزى عتق المرهون الا مع اجازة المرتهن و لا المنذور عتقه و الصّدقة به و إن كان معلّقا بشرط لم يحصل بعد على قول رجحه المصنف في الدّروس و هذان الكلامان يقتضيان التردد في حرمة التصرف قبل الشرط سواء كان معلوم الوقوع او محتمل الامرين و ذلك انّما تمنع من تعلق الزكاة و صحة العتق و ان لم تمنع من صحة البيع لاندرج في كلامه و الظاهر منهما تعلق النذر بالاعتاق و التصدّق و الا منذور العتق و الصّدقة اذا كان النّذر مطلقا او معلقا بشرط حاصل مع ان الملكية هنا منتفية و الظاهر من الشرط في اصطلاحهم ان يكون محتمل الامرين و إن كان قد يطلق على ما يعم معلوم الوقوع فالجمع بينهما و بين ما نقلنا عنه قبل ذلك امّا بالفرق بين منذور العتق و الصّدقة و منذور الاعتاق و التصدّق او بين الشرط المعلوم الوقوع و محتمل الامرين فيحرم عنده النقل عن الملك في الاولين و يتردّد في الاخرين و حكى في كتاب العتق عن فخر المحققين انه استقرب عدم جواز التصرف في المنذور المعلق على الشرط قبل حصوله قال و صحيحة محمد بن مسلم حجة عليه و قال قبل ذلك بعد ان ذكر الصّحيحة و ما دلّت عليه من الاحكام و يتفرع على ذلك أيضا جواز التصرّف في المنذور و المعلّق على شرط لم يوجد و هى مسألة اشكالية انتهى و ظاهره تقوية القول بالجواز مع ان مورد الخبر كما سبق العتق المعلّق على الوطء لا الاعتاق و هو قد قوى الافتقار الى صيغة جديدة في نذر الحريّة المعلق على الملك لا مطلقا فالفرق بين ما في الرواية و منذور الحرية بعد الموت هو تعليق الاول على الشرط و الثانى على الوصف و قال في ذلك و في الرواية أيضا على تقدير حملها على النذر دلالة على جواز التصرف في المنذور المعلق على شرط قبل حصول الشرط و فيه خلاف مشهور و ذكر في كتاب الزكاة منها الخلاف و لم يرجح شيئا و قال العلامة في اواخر كتاب الكفّارات من القواعد و كذا لا يجزى لو قال للّه على ان شفى اللّه مريضى ان اعتق هذا العبد فاعتقه قبله و يجب عليه كفارة خلف النذر ان عوفى مريضه و صحّ العتق السّابق و في وجوب عتق عوضه اشكال و لو باعه ففى صحته اشكال و كذا في عتق عوضه و قال في كتاب الرهن او نذر العتق عند شرطه ففى صحة رهنه قبله نظر و قال في كتاب الزكاة بعد ما حكم بعدم وجوبها في منذور التصدق و المنذور جعله صدقه او اضحية و في النذر المشروط نظر و قال في كتاب الزكاة من التذكرة لو كان النذر مشروطا فاشكال ينشاء من استصحاب الملك السالم عن معارضة تعلق النذر لعدم الشرط الان و من تعلق النذر و به حكى في لك عنه في النّهاية انه جزم بالمنع من التصرف فيه حينئذ فتسقط الزكاة و قال في كتاب الرّهن من التذكرة بعد العبارة المنقولة عنه آنفا و إن كان اى نذر الاعتاق مقيّدا بالوقت او الوصف فالاقرب جواز رهنه و هل يباع لم حل الدّين قبل الوصف الاولى المنع لأنّه و ان لم يخرج عن ملكه بالنذر الا انه قد تعلق به حق للّه تعالى و بيعه مبطل لذلك الحق و قال قبل ذلك لو مات العبد في النذر المطلق او المقيد بالتعجيل قبل عتقه فإن كان قد تمكن من عتقه بعد النذر وجب عليه الكفارة لخلف النذر و ان لم يتمكن لم يجب عليه شيء و لو مات في النذر المقيد قبل حصول الوصف او الوقت لم يجب عليه شيء سواء قلنا انه يجزيه عتقه قبل الوقت اولا لان الوجوب تقيد بوقت او وصف و لم يحصل القيد و لو قتله مولاه قبل عتقه فالاقرب وجوب الكفارة في الاقسام الثلاث امّا في المطلق و المعجّل فظاهر و
امّا في المقيد بالاجل فلانه فوت محلّ العتق فكانت مخالفة النذر بسببه اختيارا و قال الشهيد ره في زكاة البيان و الموانع ثلثه احدها الشرع كالوقف ثم قال و منذور الصّدقة به سواء كان النذر مطلقا او مشروطا على قول و قال في كفّارات الدروس و لا يجزى المنذور عتقه او الصّدقة به و إن كان النذر معلقا بشرط و لم يحصل بعد على الاقوى و قال في كتاب الرّهن لو نذر عتق العبد عند شرط ففى صحة رهنه قبله وجهان نعم لبقاء الملك و اصالة عدم الشرط و لا لان سبب العتق سابق و الشرط متوقع و على الاول لو وقع الشرط اعتق و خرج عن الرهن و اختار ابن فهد في الموجر عدم وجوب الزكاة في منذور التصدّق و ان تعلق بشرط و لم يحصل بعد و قال المحقق الشيخ على في شرح قول العلامة لو نذر العتق عند شرط ففى صحة رهنه قبله نظر ينشأ من بقاء الملك فانه لا يخرج بالنذر عن كونه مملوكا و من ان المقصود بالرهن غير فاصل لأنّ حصول اشرط