مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٩٨ - السّبب السّابع من اسباب النقص ان يكون منهيّا عن بيعه لحلف او وصيّة
و قد فرق بين الاصلى في العارضى و المعلّق على الوصف فكذا في الشرط فالنذر حينئذ كشرط العتق المعلق في ضمن عقد لازم و لما كان الشرط محتمل الامرين فالواقع منه واقعا كمعلوم الوقوع و المعدوم منه واقعا كمعلوم انعدم هذا بحسب الواقع و ينافى الظاهر فلا يعلم احد الامرين على التعيين الا بالعلم بوقوع الشرط و عدمه فان مضى زمانه الذى يمكن وقوعه فيه و لم يقع انكشف عدم تعلق الوجوب بالنذر و ان وقع شيء انكشف تعلقه بالنذر و ان توقف الفعل على الشرط و بالنظر الى هذه الوجوه يختلف الاحكام فعلى الثانى لا يمنع من التصرفات الا بعد وقوع الشرط فاذا وقع و كان المنذور باقيا في ملكه وجب الوفاء بالنذر و ان كان تالفا او في حكمه فالاشبه سقوط النذر مطلقا و إن كان هو المتلف له لامتناع تعلقه بذلك المعين و عدم الدّليل على تعلقه بالعوض مع كون اتلافه و تصرفه على وجه سائغ شرعا نعم لو نقله عنه بعقد جائز قوى القول بوجوب الرّجوع لتمكنه بذلك من الوفاء بالنذر فيكون واجبا و لا يبعد القول به اذا تمكن من استرجاعه مطلقا و لو بعقد مستاف لما ذكر و هذا ان لم يتعين فلا ريب انه احوط و عليه العمل و على الثالث إن كان الشرط مخالفا للأصل فالحكم كما ذكر و إن كان موافقا جرى عليه حكم معلوم الوقوع فان مضى زمان الشرط و لم يقع فيه انكشف ارتفاع الوجوب واقعا و لا يبعد القول ح بصحة التصرفات السّابقة و ان تعلق النّهى بها ظاهرا الا اذا كان مفتقرا الى نية القربة كالعتق و نحوه فالبطلان اقرب فان قلت قضية النذر هى الالتزام بالمنذور و لوازمها بمجرّد النذر و من اللوازم ترك التصرفات المنافية فتكون منهيّا عنها على الوجوه الثلاثه قلنا الالتزام بها على حسب ما تعلق به النذر فلمّا توقف وجوب المنذور على وقوع الشرط فكك لوازمه اذ لا يزيد حكم الواقع كما هو الحكم في المالك البائع على الفضولى او المشترى منه و الحكم في التصرفات المفتقرة الى نية القربة و غيرها و المجانسة و المخالفة يعلم ممّا سبق
الرابعة ان يطلق اللّفظ و لم يعين احد الامرين
فإن كان الشرط معلوم الوقوع في الملك فالحكم ظ ممّا سبق و إن كان محتمل الامرين فهل ينزل على التقييد بالملك او على الدّوام وجهان من كون الاصل عدم وجوب الوفاء مطلقا و المتيقن منه الاول فيقتصر عليه و من اطلاق اللفظ الشامل لجميع الاحوال فيجرى مجرى التصريح بالدّوام و هذا هو الاقرب الا ان يكون قرينة على الاول فيحمل عليه قال فخر المحققين في بعض مسائل نذر العتق المعلّق على الدخول او الشّرط المعلّق عليه هل هو الدخول مطلقا او الدخول في الملك يحتمل الاوّل لأنه المفهوم من اللفظ لقبوله التقييد بكل منهما و صحّة تقسيمه اليهما و كلامه هذا و ما ذكره بعد ذلك يقتضى ترجيح الوجه الاوّل و ما ذكره من الوجه الثانى و ان كان غير ما ذكرنا لان الدّخول في الملك غير الدخول بشرط البقاء و هو الذى ذكرناه بعد ذلك الا ان الاوّل موافق لما ذكرناه و قد انكشف بما حررناه ما يرد على جملة من كلمات الاصحاب المتقدمة منها استدلال الشهيد الثانى بالرّواية على جواز التصرّف في العتق المعلّق على الشرط قبل شرطه و قد عرفت عدم تماميته و منها ما ذكره المحقق الشيخ على في توجيه نظر العلّامة في جواز رهن منذور العتق قبل شرطه فان ما ذكره اولا وجيه موافق لما قلنا و لا وجه لتضعيفه و ما ذكره ثانيا غير متجه لان المعروف فرض ذلك في نذر الفعل غدا و الغد معلوم الوقوع عادة فالتعليق حينئذ على الوقت لا الشرط و مع ذلك فالخلاف فيه أيضا مبنى على الوجه الاوّل فان المجوز للأكل قبل الغد يستند الى تحقق الملك الّذي هو سبب اباحة التصرف و انتفاء المانع الذى هو التكليف بالنذر بناء على ان سبب الوجوب مجيء الغد دون نفس النذر و المحرم يستند الى سببية النذر لوجوب الوفاء به و ان توقف الفعل على الغد و كذا الكلام في الشرط فما علم وقوعه عاده كالغد يعلم فيه الوجوب ظاهرا بنفس النذر و إن كان محتمل الامرين فانكشاف الوجوب و عدمه متوقف على تفرقة الواقع و لما التزم بالنذر منع من منافياته ظاهرا و امّا العلم بالحنث و الكفارة واقعا فيتوقف على ادراكه الغد و وقوع الشّرط جامعا لشرائط التكليف نعم قال بعضهم في التعليق على الغد بانه يكفر بنفس الاكل و كأنّه للعلم بمجيء الغد و استصحاب شرائط التكليف او لانحلال النذر الى شيئين و هما ان لا يأكله في غير الغد و يأكله في الغد فمتى حصلت المخالفة لأحدهما كان حانثا فلا فرق فيه حينئذ بين التقديم و التاخير و هذا هو الظاهر و لا وجه لإجرائه فيما نحن فيه ثم ان الرهن ليس معلوم المنافات للنذر لإمكان العود اليه او ظنه فلا يكون كالمعين عليه و أيضا فمقتضى مبناه الاول كون الرهن متزلزلا الى ان ينكشف الحال فان لم يقع الشرط تبيّن لزوم الرهن من طرف الراهن و ان وقع تبين بطلان الرّهن على هذا فلا يكون الرهن في حكم الاتلاف الا اذا قال المسوّغ له بلزومه مطلقا و هو مخالف لما يظهر من كلامه و لا نصّ عليه العلامة و الشهيد ره من بطلان الرهن بوقوع الشرط و كلام فخر المحققين في الزكاة أيضا مبنى على ان التصرف المخرج عن الملك اذا صحّ يقع لازما و لذا ادّى الى اجتماع المتنافيين و لو قلنا ببطلان اقتضاء احدهما لم يلزم ذلك و امّا ما ذكره في كتاب العتق فقريب الى ما ذكرناه و لا يخفى وجه تفريع مسألة الزكاة على ما قلنا
السّبب السّابع من اسباب النقص ان يكون منهيّا عن بيعه لحلف او وصيّة
فالاوّل كما لو حلف ان لا يبيعه او لا يخرجه عن ملكه و الأصحّ انه يصح بيعه و ان اثم بذلك و وجبت عليه الكفارة مع العمد و العلم و يلزم على قول من افسد البيع وقت النداء ان يحكم بفساده أيضا و ربما كان اولى بذلك و يدل على ما قلنا بعد الاصل و العمومات ما رواه الكلينى و الشيخ عن عبد الرّحمن ابن ابى عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ع قال في حديث الكفّارة في الذى يحلف على المتاع ان لا يبيعه و لا يشتريه ثمّ يبدو له فيكفر عن يمينه و نقله صاحب الوسائل عن احمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن ابن ابي عمير عن جميل عنه ع و قد روى الصّدوق باسناده عن سعد بن الحسن عن أبي عبد اللّه ع انه سئل عن الرجل يحلف ان لا يبيع سلعته بكذا و كذا ثم يبدو له قال يبيع و لا يكفر و يمكن تنزيله على الانكار و على