مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٦١ - الرّابع جواز بيعها في الصورة المذكورة مط
و نهاية المرام و لعل الاوسط الوسط و انما يتجه التفصيل فيما اذا مات المولى و ورثته ولد ولده فانه يعتق عليه ما يستحقه من امّه و لا كلام في ذلك لأنّه يثبت في ولدها الذى حملت به قبل ملك ابيه لها بل قد يتفق في سائر ورثة المولى ممن تنعتق تلك الامة عليهم او المملوك و لا يكفى في المنع من التصرفات مجرّد الصّلاحية الارث و الانعتاق فالحكم حينئذ و اثر مع صدق اسم الولد و هو مم كما سمعت و على القول بصدق الولد اعتبر فيه ما يعتبر في الولد و
امّا مواضع الاستثناء
على ما فيها من الوفاق و الخلاف فصور عديدة
الموضع الاول اذا كان ثمنها دينا على مولاها و لم يكن له من المال ما يؤدى منه الثمن سواها و فيها اقوال
الاول عد جواز البيع مط
و هو الذى يظهر من السيّد في الانتصار حيث قال و ممّا انفردت به الاماميّة القول بجواز بيع أمّهات الاولاد بعد وفات اولادهن و لا يجوز بيع أمّ الولد و ولدها حىّ و هذا هو موضع الانفراد فان من يوافق الاماميّة في جواز بيع امهات الاولاد يخالفها في التفصيل الذى ذكرناه ثم استدل باجماع الامامية و اطال الكلام في الادلة الدّالة على جواز البيع ردّا على المخالفين و حكى ابن ادريس عنه انه قال لا يجوز بيعها ما دام الولد باقى الا في الثمن و لا في غيره و كأنه استنبط ذلك من الاطلاق المذكور و اقتصر العلامة في المختلف على نقل ذلك عن ابن ادريس
الثانى جوازه بعد موت المولى و منعه في حال حياته
ذكر هذا القول كثير من الاصحاب و قل ما يخ منه مصنف من الفاضلين و من بعدهما و المشهور بينهم حكاية الخلاف في ذلك عن ابن حمرة و نقل فخر الإسلام ذلك عنه و حكى عن والده في المختلف انه قال و نحن في هذه المسألة من المتوفقين ثم قال هو و الاقوى عندى انه لاتباع أمّ الولد و لا اعلم الوجه فيما نقل عن ابن حمزة و لا فيما نقل هو عن ولده اما ابن حمزة فقال في الوسيلة على ما وقفت عليه في كتاب البيع و يجوز بيع لمّ الولد اذا مات ولدها او في ثمن رقبتها مع بقاء الولد و قال في كتاب العتق فاذا صارت أم ولد و هى في ملكه او في ملك غيره ثم ملكها لم يخل امّا بقى ولدها او مات فان بقى لم يخل اما بقى ثمن رقبتها في ذمة سيّده او لم يبقى فان بقى لم يخل اما مات سيدها او كان حيّا فان بقى ثمنها في ذمة سيّدها و لما يكن له مال سواها لزمه بيعها في ثمن رقبتها و إن كان له مال سواها قضى الدين منها و لم يجز له بيعها ما دام ولدها حيّا و ان مات سيّدها و لم يكن له مال سواها و كان ثمنها في ذمة سيّدها عادت بولدها رقا و إن كان له مال سواها قضى الدّين من المال سواها و جعلت في نصيب ولدها و عتقت عليه و ان قصرت التركة من ذلك عتق منها نصيب الولد عليه و استسعت الباقى الورثة في نصيبه و ان كان عليه دين في غير ثمن رقبتها قومت على ولدها فاذا بلغ الزم ادائها فان لم يكن له مال استسعى فيه فان مات قبل البلوغ بيعت في الدّين و ان مات ولدها صح بيعها على كل حال انتهى كلامه بتمامه و هو نصّ في انه لا فرق بين موت المولى و حياته في الحكم المذكور و إن كان بينهما فرق من جهة اخرى و امّا العلّامة في المخ فعنون اولا مسألة لبيان اصل الحكم في المسألة جواز او عدما و عنون مسألة اخرى و قال ما لفظه الاقرب انه لا فرق في ذلك بين ان يكون السيّد حيّا او ميّتا و نصّ عليه ابن الجنيد فقال و كذلك حالها في حيوة سيّدها و هو الظاهر من كلام الشيخين و قال ابن حمزة فان مات سيدها و لم يكن له مال سواها و كان ثمنها في ذمة سيّدها عادت بولدها رقا و ليس بجيد لأنه ولد حرّ و عنون في اخر الفصل مسألة اخرى و قال المشهور انه لا يجوز بيع أمّ الولد الا في ثمن رقبتها اذا كان دينا على موليها و ليس له سواها و قال ابن حمزة و ان مات سيدها و عليه دين في غير ثمن رقبتها و ذكر عبارته الى قوله بيعت في الدّين ثم ذكر حجج القولين و قال و نحن في هذه المسألة من المتوقفين انتهى فتوقفه في غير الثمن بعد موت المولى لا في الثمن في حياته و امّا ما ذكره في المسألة الوسطى فاضطراب كلامه ظاهر فيها اذا لم ينتقل عن ابن حمزة ما يدل على المخالفة في الحكم المذكور و لا اورد عليه بشيء يرتبط بذلك و قد تبين انه لا خلاف لابن حمزة في ذلك و ان الخلاف حينئذ لفخر الإسلام و كان منشأه التوهم المذكور فينتفى بانتفائه مع انه قد وافق المشهور في كتاب البيع
الثالث جواز بيعها في ثمنها في حيوة المولى
و امّا بعد موته فان لم يخلف غيرها قومت على ولدها و تترك الى ان يبلغ فاذا بلغ اجبر على ثمنها فان مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها و قضى به الدّين و هذا قول الشيخ في باب أمّهات الاولاد من النّهاية و ذكره في كتابى الاخبار في مقام الجمع و هو الّذي يقتضيه الجميع بين كلام ابى المكارم في البيع و الميراث و هو قريب من قول ابن حمزه في الدين غير ثمنها و افتى الشيخ قبل ذلك في باب السرارى و ملك الايمان من النّهاية بالقول الرابع كما هو المشهور و حكى الحلّى في السرائر ان الشيخ رجع عن قوله في باب أمّهات الاولاد في عدة مواضع قال و لا شك ان هذا خبر واحد اورده هنا ايراد الاعتقاد لو اعلم انّ الشيخ لم يشترط في ذلك الباب اعسار المولى في حياته الا انه في باب السّرارى شرط ان لا يكون معه غيرها فالاطلاق منزل على ذلك كما هو ظاهر
الرّابع جواز بيعها في الصورة المذكورة مط
و هذا هو اختيار الاسكافى و الحلّى و الطوسىّ و الشيخين في المقنعة و بعض مواضع النّهاية و ابن سعيد في النزهة و المحقق في كتاب العتق و النكاح من الشرائع بل و من النّافع أيضا و العلّامة في المختلف و الارشاد و كتاب العمق من عد و ولده في كتاب البيع من الايضاح و الشهيدين في الدّروس و اللّمعة و الرّوضة و لك و السيورى في كنز العرفان و الصّيمرى في الشرح و المحقق الكركى في الشرح و التعليق و ابى العبّاس في المهذب و هو ظاهر الحلبى و السيورى في التنقيح و الشيخ في الخلاف و تردد الفاضلان في التحرير ربيع الشرائع و القواعد في اشتراط موت المولى و لم يترددوا في عدم اشتراط حياته و ربما يظهر من كلامهم و من نفى الشهيد الثانى في الرّوضة و غيره انه موضع وفاق و لم يصرّح الحلبى و الشيخ في ف على اشتراط اعسار المولى و كأنه احالة على الظهور و كذلك المفيد و ابو المكارم لم ينضا على حكمها [ملكها] بعد موت المولى و انّما نسبوا البيع اليه لكن لا ينبغى التامّل في ان ما ثبت في حياته يثبت بعد وفاته و بالخصوص انهما لم يذكرا حكما