مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٧٧ - مقباس و اذا احطت خبرا بما تلوناه
القبول عادة بلا تخلّل كلام اجنبى و تاخيره عن الايجاب الّا في النكاح و فيه أيضا ان الهبة لما كانت عقدا يقتضى نقل الملك و ربّما كانت لازمة اعتبر فيها ما يعتبر في اللازمة من فورية القبول بحيث يعد جوابا للإيجاب و عربيتهما و سائر ما يشترط في اللّازمة الا الالفاظ الصّريحة في كل باب من الابواب ادون غيرها من الفاظ المجاز و الكنايات و يظهر من موضع منه التفصيل بين المجاز الغريب و القريب فيجوز الثانى خاصة كالمتعة في الدوام و السلم في البيع و ربّما يظهر منه أيضا اعتبار النقل في المجاز المستعمل في العقد و عدم الاكتفاء بمجرّد العلاقة و ربما يظهر منه الاكتفاء بكل لفظ ادى المعنى مطلقا و اذا لم يفتقر الى تكلفات و قرائن اجنبيّة و فيه أيضا انهم اطبقوا على ان العقود الجائزة لا يتعين لها لفظ و ان ترتب عليها آثار لازمة كاستحقاق الرّبح و لزوم التصرف فكل ما دل على المطلوب كان صيغة شرعيّة و في موضع من لك ذكر اختلاف كلام العلماء الاصحاب في تحقيق الفاظ البيع و التردّد في توقيفيتها و عدمها و في اخر يجب الاقتصار في اللازمة على الالفاظ المنقولة شرعا للمعهودة لغة و في مواضع اخر ان مقتضى كلامهم اعتبار الامور المعروفة فيها من العربيّة و المضى و الاتصال و غيرها و عدم المسامحة في ذلك و في آخر أن الاقوى هو الاكتفاء بكلّ لفظ يدل على المطلوب صريحا و في اخر انهم عيّنوا للازمه الفاظا صريحة و بنوا امرها على المضايقة بخلاف الجائزة و الذى يظهر من النصوص ان الامر اوسع من ذلك كلّه و فيه أيضا ان من اعتبر الالفاظ المنقولة عن النّبيّ ص في ذلك يجد الامر اوسع ممّا قالوه و فيه انا نعتبر اللفظ الدّال على القصد الباطنى لا مطلق اللّفظ فلا يلزم الاشتمار و في اخر ان امر الاصحاب في ذلك مضطرب من غير قاعدة يرجع اليها و لا دلالة عليه من النّصوص يوجبها و لو جوّزوا في جميع الابواب الالفاظ المفيدة للمطلوب صريحا من غير حصر كان اولى و في هذه العبادات الاخيرة تقوية في الفتوى لما قواه بحسب الدّليل في اوائل العقود حيث حكى قول المفيد في البيع باعتبار كل ما دل على التراضى و قول بعض مشايخه باعتبار اللفظ الدّال مطلقا و قال و النّصوص المطلقة من الكتاب و السّنّة الدالّة على حل البيع و انعقاده من غير تقييد بصيغة خاصّة تدل على ذلك فانا لم نقف على دليل صريح في اعتبار لفظ معيّن غير ان الوقوف مع المشهور هو الاجود ثم قال بعد ذلك في شان الاول و ما أحسنه و أمتن دليله ان لم ينعقد الاجماع على خلافه و قد تبعه في ذلك بعضه في النهاية فقال في موضع لو كان اللفظ العرفى العربى معتبرا لورد الامر بتعلمه في روايات الاصحاب لعموم البلوى به و شدة الحاجة اليه و قال أيضا لم ينقل من الشارع لفظ مخصوص في ذلك اصلا مع ما ذكر و المستفاد من الروايات اتساع الدّائرة في الباب و قال في اخر بعد ذكر جملة من اختلافاتهم و ليس لهم في هذه الاحكام اصل يتعين الرجوع اليه و لا مستند صالح يعول عليه ثم اورد كلام جدّه و لو جوّزوا الخ و استحسنه و لقد بنى جده في الرّوضة و مواضع من لك على موافقة للمشهور و ربّما منع ممّا جوّزه كثير منهم نظر الى قواعدهم و يأتي الاشارة اليه و ذكره في موضع من الرّوضة ان الدّليل على اعتبار الايجاب و القبول لفظا في كلّ عقد هو لزوم التّلفظ بما هو المقصود و في موضع من جامع المقاصد ان الافعال لما لم يكن دلالتها على المراد في الصّراحة كالأقوال و انما تدل بالقرائن منعوا من لزوم العقد بها فليتدبر ذلك تم ان المعروف بين المتاخرين جواز الايجاب بشريت و هو نصّ الجامع و القواعد و التذكرة و الدّروس و التنقيح و جمل العقود و جامع المقاصد و جواهر الكلمات و الروضة و ظاهر التحرير و علكت كما هو نص ما عدا الجامع و اللمعة و كذا غاية المراد و يظهر منها الاتفاق على ذلك فان فيها و لا ينعقد بالكناية عنه بغير اللفظ المتفق عليه كبعت و ملكت و شبههما قال و مثال الكناية أدخلته في ملكك بكذا او جعلته لك بكذا او خذه بكذا او سلعتك عليه او اعطيتك اياه بكذا فيقول المشترى اخذت او امضيت او تسلطت انتهى و في التحرير بعتك و ملكتك و ما يقوم مقامهما و في التذكرة و لا يقع بالكناية يأت مع النيّة مثل ادخلته
في ملكك اذ جعلته لك اوحده منى بكذا او سلطتك عليه بكذا و قد عزى في موضعين من سلف المسالك جواز ملكتك الى قول بعض الاصحاب و هو يشعر بعدم خلوّه من اشكال او خلاف و لا يخفى ان شربت و إن كان مرادفا في اللغة لبعت الا انه مع اشتراكه و افتقاره الى التعيين و لو بالمفعول و عدم شيوعه في ذلك كمرادفه ممّا لم ينقل الايجاب به في الاخبار و لا كلام قدماء الاصحاب و لم يتداول بين الناس و اضعف منه ملكت فانه مع ما ذكر يعم جميع التمليكات و يتميز المراد عن بعضها بالضّميمة و عن بعضها بالنيّة و لا فرق بينه و بين بعض الفاظ الكناية فالفرق بينه و بينها تحكم مع ان المحقق الكركى صرّح بانه شايع في الهبة و انه ابعد من السّلم في افادة مطلق البيع و صرّح الشهيد الثانى في لك بنحو ذلك و في الرّوضة بانه موضوع لمعنى اخر و انه مستعمل شرعا في الهبة بحيث لا يتبادر عند الاخلاق غيرها و انّما صرفه عنها القيود الخارجة و في قرض لك انه حقيقة فيها لأنها تمام مفهومه الشرعى حتى انه لو ادعى العاقد قصد القرض مع عدم العوض لم يصدق فيه لكونه صريحا في الهبة و قال العلّامة في التذكرة لو اقتصر على قوله ملكتان و له يسبق و عد القرض كان هبة ثم قال ان الظاهر ان التمليك من غير عوض هبة و لا يخفى ان هذه كلّها يشهد يتنافى كلماتهم ثم ان كثيرا منهم كالفاضلين و الشهيدين و السيورى و الكركى جوّزوا البيع الحال بلفظ السّلم و في التنقيح ان عليه الفتوى و سر اختيار الخلاف و السّرائر و مودهم و عزى في للو و نهاية المراد الى الاكثر مع انه خلاف معناه لغة و شرعا و ظاهر من تقدمهم و نص جماعة منهم و من غيرهم هو المنع من ذلك مدعيا بعضهم الاجماع عليه و بعضهم انه المشهور و هو ظاهر الاخبار أيضا فتجويز ذلك ليس الا لرعاية المعنى لا اللفظ و الاكتفاء بكل ما ادى المعنى فان خالف؟؟؟ الموضع كما صرّح به هنا