مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٧ - في أحوال الفقيه أبي الحسن
الكلينى الرّازى البغدادى (قدس اللّه سرّه و دفع في الملاء الاعلى ذكره) و قد شاع فضله و جلالته لدى المؤالف و المخالف حتّى ذكر ابن الاثير و غيره من اعاظم العامة انّه مجدّد مذهب الاماميّة على راس المائه الثالثة بعد ما ذكروا انّ ابا الحسن الرّضا ع كان مجدّده على راس المائة الثانية و قد روى عن كثير من الثقات الاجلاء و غيرهم ممّن صدر بأسمائهم اسانيد اخبار كتابه الكافى الّذي صنفه في عشرين سنة و له كتب اخر لم اقف عليها و من مشايخه الشيخ الثقة الجليل المحدث المفسّر ابو الحسن على بن ابراهيم بن هاشم القمى صاحب التفسير المعروف و مختصره و غيرهما و يعبر عنه هنا في نقل الاخبار و الفتاوى بالقمىّ و قد روى عنه كثير من الشّيوخ كابن قولويه الّذي يروى عن الشّيخ ابى عمرو الكشى و غيره أيضا و كذا التلعكبرى و غيرهما و روى عنه المفيد و الصّدوق بواسطة واحدة و كذا المرتضى في بعض طرقه و توفى ببغداد في شعبان سنة تناثر النّجوم و هى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و قيل في سنة ثمان و ربّما قيل في ست و دفن في بغداد بباب الكوفة في مقبرتها و مزاره معروف الان قريبا من الجسر
[في أحوال الصدوق]
و منها الصّدوق لرئيس المحدّثين و محيى معالم الدّين الخاوى الجامع الفضائل و المكارم المولود كأخيه بدعاء الامام العسكرى ع او دعاء القائم بعد سؤال والده له بالمكاتبة او غيرها او بدعائهما (صلوات الله عليهما) الشيخ الحفظة و وجه الطّائفة المستحفظة عماد الدّين ابى جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّى الخراسانى الرّازى طيّب اللّه ثراه و رفع في الجنان مثواه و قد روى عن والده و عن شيخه و شيخ القميّين و فقيههم و وجههم و متقدمهم في زمانه الشّيخ الثقة الجليل ابى جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد و عن غيرهما من الشيوخ الّذين يصدر روايات كتبه باساميهم و روى عنه المفيد بالمشافهة و ربّما عدّ من مشايخه و كذا التلعكبرى و والد النجاشى المعروف و ابن الغضائرى الآتي و غيرهم و قد ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و سمع منه شيوخ الطّائفة و اجاز بعضهم و هو حديث السّنّ و كان في زمان الامير ركن الدّولة و جرت له مناظرات عنده في خمس مجالس او اكثر اشير اليها في الرّجال في تعداد اسامى كتبه و كان وجيها جليلا عنده و مات بالرّى سنة احدى و ثمانين و ثلاثمائة و يعبر عنه كثيرا في الكتب بابن بابويه
[في أحوال الفقيه أبي الحسن]
و منها الفقيه لوالده الوجيه النّبيه العظيم الشان الساطع البرهان المتقن من العلوم ما هو اقوم و احسن الشيخ الاجل الاكمل الاوثق الافضل ابى الحسن على نوّر اللّه روضته و اعلى في الفردوس منزلته و قد روى عن جماعة كثيرة من الثقات لأجلاء من القميّين كالشيخ ابى جعفر محمّد بن الحسن الصّفار و الشيخ ابى القاسم سعد بن عبد اللّه و الشيخ ابى العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميرى و الشيخ ابى الحسن على بن ابراهيم بن هاشم و الشيخ ابى جعفر محمد بن يحيى العطّار و الشيخ ابى على احمد بن ادريس الاشعرى و الشّيخ ابى عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عامر الاشعرى و من غير القميّين كالشيخ ابى الحسن على بن سليمان الزرارى الكوفى و عن غير هؤلاء من الشّيوخ و الرّوات من مشايخ الكلينى و غيرهم و لما قدم العراق اجتمع مع الشيخ الاعظم الاوثق ابى القاسم الحسين بن روح ثالث السّفراء و النّواب الاربعة المعروفين (قدّس اللّه ارواحهم) و سأله مسائل ثم كاتبه بعد ذلك لسؤال الولد و ذكر انه قدم بغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة و هى السّنة الّتي تناثرت فيها النّجوم على ما قيل و اجاز بعض الاصحاب كالتلعكبرى و غيره في تلك السّنة و روى عنه ابنه و التلعكبرى الّذي روى عن بعض مشايخه و عن ابنه أيضا و غيرهما و توفى في اواخر الغيبة الصّغرى في سفارة آخر السفراء الشيخ المعظم ابى الحسن على بن محمّد السّمرى طاب ثراه و كان يتفقد احواله و اخبر بموته في يومه قبل ورود خبره و ترحم عليه و كان ذلك سنة تناثر النّجوم و هى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة على ما هو المعروف على عدد حروف يرحمه اللّه و قيل سنة ثمان و عشرين ثم توفى السّمرى فيها أيضا و وقعت الغيبة الكبرى و قد وجد في التوقيع المروى في الكتب عن ابى محمد العسكرى ع خطابه له شيخى و معتمدى و في بعضها زيادة و فقيهى و نقل توقيع من القائم ع له أيضا و كذا لابنه و قد اشتمل الاوّل على الدّعاء بما لفظه وفقك اللّه لمرضاته و جعل من صلبك اولادا صالحين برحمته و ورد الثّانى بعد ايصال رقعة منه الى القائم (عليه السلام) يسئل فيها الولد و فيه دعونا اللّه سبحانه لك و سترزق ولدين ذكرين خيّرين و في بعض النّسخ ولدين فقيهين فولد له الصّدوق و اخوه الحسين و في كمال الدّين للصّدوق انّ الحسين بن روح في سفارته سئل القائم ع بالتماسه ان يدعو اللّه ان يرزقه ولدا ذكر اثم اخبره بعد ثلاثة ايّام انه قد دعا له و انّه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به و بعده اولاد فولد له تلك السّنة ابنه محمد و بعده اولاد و حكى ابن الغضائريّ عن الصدوق انه كان يقول انا ولدت بدعوة صاحب الامر ع و يفتخر بذلك و ذكر في الكتب انّ اوّل سفارة الحسين سنة اربع او خمس و ثلاثمائة و وفاته سنة ست و عشرين و ثلاثمائة و قد كان وفات العسكرى ع في مأتين و ستين و يشكل الجمع بين هذه الحكايات و التواريخ مع اكثار الصّدوق من الرواية عن ابنه و كتابة ابيه رسالته المعروفة اليه و رواية اخيه الحسين عن ابيه أيضا ورود الصّدوق بغداد و هو حديث السّنّ كما سبق سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة مضافا الى لزوم تاخر استجابة دعاء العسكرى ع سنين كثيرة و لا سيما على بعض الوجوه و اللّه يعلم حقايق الامور و خلفائه (صلوات الله عليهم) و كان له كتب كثيرة منها الشرائع المعبر عنها ظاهرا بالرسالة و هى رسالته الى ابنه و الموجود عندى قطعة من اولها و يظهر من الشيخ و السروى انّها غير الشرائع و منها العمانى للفاضل الكامل العالم العامل العلم المعظم الفقيه المتكلم المتبحّر المقدّم الشيخ النّبيل الجليل ابى محمّد او ابى على الحسن بن ابى عقيل جعل اللّه له في الجنّة خير مستقرّ و احسن مقيل و كان معاصر للكلينى و اجاز كتبه بالمكاتبه لابن قولويه و كان المفيد يكثر الثناء عليه و له كتب في الفقه و غيره منها كتاب المتمسك بحبل آل الرّسول و هو كتاب كبير حسن مشهور في الفقه كما ذكر السّروى او في غيره أيضا كما صرّح به الشيخ مكررا و يعبّر عنه بالمتمسّك و المستمسك و التمسك و قيل ما ورد الحاج من خراسان الا طلب و اشترى منه نسخ و منه تنقل اقواله و لم اجده و يعبر عنه كثيرا بابن ابى عقيل و باسمه و كنيته و منها
الاسكافى الشيخ الكامل التحرير المتبحر العزيز النّظير البالغ في الفقه و سائر فنون العلم اقصى المراتب ابى على