مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٥٩ - السبب الثّانى من الاسباب الموجبة لنقص الملك الاستيلاد
من أدائه فيشترى به حينئذ ما يجعل وقفا كان وجها و لو كان لكونه انفع روعى ما يقتضيه ذلك فعمل بمقتضاه و لو كان للخلف فالظّاهر ان بناء ذلك على دفع الاشتراك و الوقفية و لذلك لا يقتصر على بيع بعض دون بعض اخر مع ارتفاع الخلف به و يمكن القول بانه اذا امكن شراء ما يرتفع بوقفه الخلف كان لازما و كذا لو امكن لكل منهم ان يشترى بحصته ما يجعله وقفا او اثنين و هكذا ممن لا خلاف بينهم و ان حكمنا به لكونه احسانا محضا كما في جملة من الصّور الاخيرة او لشرطه في عقد الوقف مع شرط شراء بدله او اتلفه متلف و طولب بقيمته فالوجه حينئذ هو القول الاوّل اما في الاوّلين فظاهر و امّا في الاخير فلما ذكره العلّامة و غيره و لأنّ من المعلوم انّ حقّ الوقف اقوى من حق الرّهن و هو متعلق بالقيمة فالوقف اولى و لأنّ القيمة تقوم مقام العين في جميع احكامها و حينئذ فإن كان قيمته شيئا قابلا للغرض المقصود من الوقف كما لو اخذ بدل قيمة العبد عبدا فلا حاجة الى شراء غيره و الّا فالاولى مراعاة الاقرب فالاقرب الى صفة الموقوف كما ذكروا و في وجوب ذلك نظر لكنه احوط
الخامس اختلفوا في المتولى للبيع و الشراء
فقيل هو الناظر الخاصّ إن كان و الا فالموقوف عليهم لو انحصروا و الّا فالنّاظر العام و هو اختيار الشّهيد الثانى في الرّوضة و قيل هو النّاظر الخاص و الا فالعامّ و الا فالموقوف عليه و هو اختيار الشّهيد ره في غاية المراد و الصّيمرى في غاية المرام و اقتصر المحقق الكركى في كتاب البيع على المرتبتين الاوّلتين و ترك الاخيرة و كذا السّيورى في التّنقيح و قبل الحاكم فان تعذّر فالموقوف عليه و هو اختيار فخر الإسلام في الشراء بقيمة العبد قال و يحتمل الموقوف عليه مطلقا فان تعذر فالوقف او بعض المؤمنين حسبه و هذا القول هو الذى يظهر من الصّيمرى في الجواهر و لا يبعد القول بان المباشر هو الحاكم برضاء الموقوف عليه او العكس امّا النّاظر فيعتبر في الوقف العام و امّا في الوقف الخاص ففى شمول النظارة للبيع و الشراء نظر و ملكية الموقوف عليه معلومة و كذا ساير البطون فالموقوف عليه من جانب نفسه و الحاكم من جانب اللّه تعالى و من طرف سائر البطون فان امتنع الموقوف عليه استقل الحاكم كما في سائر الحقوق و الاحتياط وقوعه برضا الثلاثة مع الامكان و ان تعذر اكتفى بما هو المقدور و ظاهر الاخبار هو اعتبار الموقوف عليه و يمكن حمل رواية ابن مهزيار على نظارة او امتناع ارباب الوقف من البيع على تامّل في ذلك فتدبّر و استدل الشهيد ره على ما اختاره بانه قضيّة الشرط في النظر و عموم حكم الحاكم على البطون و اولويّة الموقوف عليه و لا يخفى ان مقتضاه الجمع كما قلنا
السّادس حيث لا بد من الشراء بالقيمة فهل لا بد من تجديد عقد وقف أم لا
و الثانى هو اختيار فخر الإسلام لأنه بالشراء للمصرف ينصرف الى الوقف و لأنه كالرهن قال و على الاوّل يباشر العقد من يباشر الشراء و الاقوى الحاكم و الثانى أيضا اختيار الشهيدين و الصيمرى و الكركى و الاول اختيار السّيورى و استدل الشهيد ره بانه صار بدلا بنفس الانتقال و مملوكا على حد الملك الاول اذ يستحيل ان يملك لا على حده لعدم تعيين المالك في الحال ثم قال و لو قيل في القيمى بضمانه بالمثل و امكن له مثل كان هو الوقف و استغنى عن الشراء اقول و من هنا يتقوى القول بوجوب صرف القيمة في الوقف لأنه اذا كان مماثلا يصير وقفا بنفس الاعطاء فيمنع التصرف المنافى و اذا ثبت في المماثل فكذا في غيره و القول بان مباشر عقد الوقف هو الحاكم قوى جدا و ان لم نقل به في البيع و الشراء لان الوقف من طرف الواقف و نيابة الموقوف عليه عنه لا دليل عليها و عن نفسه لا وجه له و إلا لزم وقفه عن نفسه و النّاظر لم يثبت عموم نظارته فتعين ما ذكر و هو الحاكم و اللّه العالم و لا يبعد مع وجود الواقف ان يكون هو المباشر خصوصا على القول ببقاء الوقف في ملكه كما نسب الى ظاهر الحلبى
السّابع حيث لا يفى الثمن بقيمة المماثل و دار الامر بين شقص منه و تام غير مماثل
ففى الترجيح نظر و لو بقى الزّيادة اشترى بها اخر او شقص و المعتبر مراعاة الاقرب فالاقرب من جميع الوجوه و الاصلح فالاصلح و مع الدوران فالتخيير و يجوز العدول من الادنى الى الاعلى لا العكس الا مع عدم امكان المساوى و الاعلى و ليكن التحرى على هذا الباب و لا يبعد انه مع رضاء الجميع من الواقف و الموقوف عليه و الحاكم يجوز فعل ما شاءوا من وقف المماثل و المخالف لانحصار الولاية و الحق فيهم فلهم ما ارادوا و هو قوى
السبب الثّانى من الاسباب الموجبة لنقص الملك الاستيلاد
و يتحقّق في الشّرع بعلوق الامة ممن ملكها كلّا او بعضا مما يكون آدميّا او جزء منه او مبدء نشوه يقينا او يكون ملحقا به شرعا فلا عبرة بعلوقها من غير المالك و ان ملكها بعد ذلك و كان الولد او صار حرّ اخلافا للطوسيّين و يندرج في المالك واطئ الامة المشتركة فاذا حبلت منه فانّها تقوم عليه بالحمل اجماعا و بالوطى على خلاف و تصير أمّ ولد باداء القيمة او بالتقويم و تظهر الثمرة فيما اذا لم يملك غيرها حيّا او ميتا كما سيأتي و كذلك لو وطئوا و اقرع بينهم و حكم لأحدهم بالولد و يكفى العلوق بالمضغة اجماعا كما هو الظاهر و المحكى في كلام جماعة منهم هنا و في حكم عدة و الحامل و منهم الشيخ و القاضى و فخر الإسلام و ابو العبّاس و غيرهم و يدل عليه ما رواه الصدوق في الصّحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه ع قال في جارية لرجل و كان يأتيها فاسقطت سقطا منه بعد ثلاثة اشهر قال هى أم ولد فانه معلوم ان الشهر الرّابع كله زمان كون الحمل مضغة كما دلت عليه الرّوايات المتعددة من الصّحاح و الموثق و غيرها و ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مارد عن ابى عبد اللّه ع في رجل يتزوّج امة فتلد منه اولادا ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللّه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها قال هى امته إنشاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك و إن شاء اعتق و الحمل يصدق على المضغة كما هو الظاهر و المروى فيما رواه الصّدوق في الصّحيح و الكلينى و الشيخ في الموثق عن عبد الرحمن ابن الحجاج انه سئل ابا الحسن ع عن الحلبى يطلقها زوجها فتضع سقطا قدتم او لم يتم او وضعته مضغة ا تنقضى بذلك عدتها فقال كل شيء وضعته يستبين انه حمل تم او لم يتمّ فقد انقضت عدتها و هو نصّ في المطلوب مع ان الآية و الروايات صريحة في ان عدة الحامل بوضع الحمل و روى عن السّكونى عن جعفر بن محمّد ع قال قال على بن الحسين ع في مكاتبة يطأها مولاها فتحبل فقال يردّ عليها مهر مثلها