مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٨٠ - مقباس لو تغير بعض الجارى او ما في حكمه اختص المتغير بالنّجاسة
و يده في شيء نظيف فلا باس ان يأخذه غيره و يتوضّأ به و فيه وجوه من الايماء و الدّلالة و ان انكرها جماعة و قد روى في الخلاف و المعتبر و المنتهى و الذكرى عن العيص بن القاسم قال سألته عن رجل اصابه قطرة من طشت فيه وضوء فقال إن كان من بول او قذر فيغسل ما اصابه و طريق الشيخ في الفهرست الى كتاب العيص حسن كالصّحيح و الظاهر اخذه منه و المذهب قد يعلم أيضا بالرّواية الضّعيفة و الاصحاب الا من ندر فهموا من الاخبار الواردة في ماء المطر عدم الانفعال بالملاقاة مع اختصاصها الّا ما شذ بالوارد فعلم انتفاء الفرق و يضعف الثانى بان اشتراط الورود و تعبدى او معلّل بزيادة القوة و بقاء الماء على الطهارة قبل الوصول الى تمام المحلّ كما نصّوا بمثله في المزيل للأكبر او لغير ذلك لا لما حاولوه من الفرق و السّند مع كفاية الاحتمال وجوب انفصال الغسالة في القليل خاصة و عدم طهارة ما لا يتفضل عنه به و انه ان اكتفى بالورود او لا ففساده ظاهر و ان اعتبر مطلقا فلا يتحقق في الغالب و السّيّد جوّز ازالة الخبث بالمضاف مع نجاسته بالملاقاة مطلقا اجماعا كما حكى مستفيضا و إن كان تعليله بتحقق الازالة الحسية به عليلا على هذا الاحتمال تعلق غرض الشارع بالازالة بما لا ينجس بالملاقاة و هو المطلق على قوله لا المضاف بالإجماع و الحاصل انّه لا منافات بين التّطهير و النّجاسة حاله و طهارة المحلّ و المتخلف بعد انفصال الغسالة و قد ثبت نظير ذلك في الاناء و ما عولج به في انقلاب الخمر و آلات النّزح و نحوها و الارض في تطهير اسفل القدم و التراب في تطهير الولوغ و الحجر في الاستنجاء و غير ذلك و النّجس ليس الّا ما امرنا باجتنابه و اجاب العلّامة في المخ بان الماء ينجس بعد الانفصال و مبناه على انّ العلّة الاستعمال دون الملاقاة و له بعض الشواهد و الاعتبارات و فيه انه ليس من النّجاسات و بعضهم بان الغسالة كالمحل بعد الغسلة و اختاره فيما سيأتي الاستاد الشّريف و دام مجده لطهارة المتخلّف و فيه منع الملازمة فالصّحيح ما عليه الاكثر من نجاسة المستعمل مطلقا و عدم الفرق بين الورودين
مقباس لا فرق في نجاسة القليل بالملاقاة للنجاسة بين كون النّجاسة دما قليلا او كثيرا و غيره
لما اسلفناه و للموثقين في احدهما كل شيء من الطير يتوضأ ممّا يشرب منه الا ان ترى في منقاره دما فاذا رايت في منقاره دما فلا تتوضّا منه و لا تشرب اى قل أم كثر صغر المنقار أم كبر لاقى البعض او الكل خلافا للشيخ في المبسوطفي رءوس الابر من الدّم و غيره و في الاستبصار في الاول كظاهر الشرائع و يستفاد من الاول اطراد الحكم في الماء و غيره و هو قول لبعضهم كما سيأتي إن شاء الله في احكام النجاسات و نصّ الشيخ في باب تطهير الثياب من المبسوط بنجاستها بما لا يدركه الطّرف اذا تحقق الاصابة فينزل كلامه هنا على صورة الشكّ و التغيير بالعفو على العفو ممّا لم يعلم و إن كان غالبا ممّا لا يعلم هذا مع انّه المنصوص عليه في الصّحيح الذى هو المستند عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدّم قطعا صغارا فاصاب انائه و لم يستبن ذلك في الماء هل يصلح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا باس و ظاهره نفى الباس عمّا زاد عن رءوس الابر ان لم تستبن دونها اذا استبانت و هو خلاف الاجماع و ذيل الخبر فتعين ما مرّ و اعلم انّ شيخنا الشهيد ره في الذكرى ذكر هنا فروعا ثالثها لو طارت الذبابة عن النجاسة الى الثوب او الماء قال فعند الشيخ عفو و لا نصّ له في ذلك فيما رأينا من كتبه و لا نقله غيره فلعله تعقل ممّا سبق منه الفتوى بالعموم و المعلوم خلافه ثم حكى عن المحقق في الفتاوى القول بالطهارة مط معلّلا بعسر الاحتراز و عدم العلم بالبقاء لجفافها بالهواء و ردّه بانه يتمّ في الثوب اى اليابس دون الماء قلنا و ان خصّ الثّانى بالاول فالجفاف لا ينافى البقاء نعم عدم العين قضيّة الاصل و بقاء الرّطوبة بعد احتمال الجفاف محلّ الشّك فلا يعتبر و طهارة غير الادمى بزوال العين ظاهر الاكثر و منهم الشيخ و المحقق و هو المعروف من مذهب الشهيد ره في كتبه فتبيّن عدم اتحاد الطّريق في المسألتين و العلامة بنى على الاتحاد في النّهاية لما اختاره فيها من اشتراط الغيبة و صاحب الموجز و شرحه على الفرق لفرقهما بين الادمى و غيره و شرطا عدم التلويث و لا حاجة اليه في الثوب اذا احتمل الجفاف كما هو الفرض و قد اتضح ممّا ذكر انّ الطهارة هنا لعدم المنجّس كما هو ظاهر المحقق لا العفو كما في الذكرى و الموجز الّا على رأى الشيخ اذا علم وجود العين و المفروض العدم نعم ان ادّعى العلم بعدم الانفكاك عمّا لا يدرك صحّ التعبير بالعفو و التفريع و الردّ للدّليل في غير الثّوب لعدم العلم فيه بالتأثير و ليس ببعيد و هو مراد الشهيد ره و ان تسامح في العبارة و ظاهره القول في مثل الماء بالنّجاسة و يشكل لعسر الاحتراز و ظاهر السّيره و ربّما دلّت على منع الدّعوى السّابقة فالاقوى البناء على حصول العلم بالتّأثير و العدم و به يجمع بين النّص و الفتوى و العمل
مقباس لا فرق في نجاسة القليل بالملاقاة بين حال الاضطرار و غيره
و قال الصّدوق الجنب اذا انتهى الى الماء القليل في الطريق و لم يكن معه اناء يغرف به و يداه قذرتان ضرب يده في الماء و قال بسم اللّه للحسن حيث سئل عن مثله قال يضع يده و يتوضّأ ثم يغتسل هذا ممّا قال اللّه عزّ و جل مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و هو محمول على التقية كما يشعر به ذكر الوضوء مع الغسل او التخصيص بما اذا لم يكن الكفّان بتمامهما نجستين بل بحيث يمكن الاخذ بالطّاهر و غسل النّجس به ثم الغسل او الانكار للاغتسال بعد وضع اليد و كونه من قول اللّه و ارادة الترك الى ان يمكن الغسل ثمّ الاغتسال و عليهما فالوجه في التعليل بنفى الجرح الرّخصة في التيمّم و تاخير الغسل و يحتمل القليل في السّؤال العرفى الشامل لما زاد على الكرّ و الجارى و القذارة النجاسة الوهميّة الّتي من اجلها استحب غسل اليد قبل ادخال الماء و ربّما حمل كلام الصدوق على هذه الوجوه و بعده واضح بل ربما يظهر من الفقيه متابعة الحسن و لكن المحكى عنه خلافه
مقباس لو تغير بعض الجارى او ما في حكمه اختص المتغير بالنّجاسة
و ما تحته إن كان دون