مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٨٤ - مقباس في الامرين احدهما الايجاب
كتب السّير و خبر عاصم و صحيحة الحلبى و عن الفراء ان قول الفقهاء زوّجته منها لا وجه له و عن الاخفش يجوز زيادة من في الاثبات و اختاره ابن مالك في التسهيل كما نقل عنه قد فرّع عليه الشهيد الثانى في التّمهيد ما اذا قال الولي زوّجت منك فعلى المنع يفسد عند من يعتبر الصّحيح في اللّغة و من جوّز اللّحن غير المخل للمعنى صحيح النكاح مطلقا و كذا لو قال زوّجت لك و إليك و عن الغزّالى في فتاويه انه اذا قال الولي زوّجت بك او إليك كان خطأ غير مخلّ بالنبي و لا يبطل العقد بذلك الا على قول من يرى زيادتها في الموجب او يجعل الاصل زوجته بها ثم ابدل على مذهب من يرى ذلك و الاولى تقديم الزّوجة على الاصل و يجوز العكس و ربما امكن القول بجواز ادخال الخافض على الزّوجة لخبر معاوية بن عمّار المتقدم و يجوز حذف احد المفعولين و لا سيّما الثانى بشرط قصده و نصب القرينة المفهمة عليه لما بيّن في محلّه و ما يأتي في فعلت مضافا الى مراسيل الفقيه و التذكرة و المكارم و بعض كتب السّير و خبر سهل الساعدى على بعض عباراته و خبر ابن ميمون و امّا الثانى و هو انكحتك فللإجماع أيضا كما سبق و لبعض ما تقدّم تزويج النّبيّ ص بخديجة و جملة ممّا تقدم في تزويج المولى عبده بامته و ما في كثير من الاخبار من قوله نكاحا غير مفتاح و لان النكاح و مشتقاته حقيقة في التزويج لغة و شرعا كما هو الظاهر على ما مرّ او شرعا خاصّة و قد شاع استعمالها في ذلك في الآيات و الرّوايات و غيرهما حتى انها في الاولى اكثر من التزويج و مشتقاته و من ذلك قوله تعالى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ وَ لٰا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكٰاحِ و غيرها و لذلك عنون الاصحاب هذا الكتاب بكتاب النكاح فيجوز استعمالها في العقد و لا يقدح اشتراك المجرّد بين ما ذكر و الوطء و لا بينه و بين العقد كما لا يقدح نحوه في التزويج و التمتيع و غيرهما و الامر هنا اهون لان المزيد لم يستعمل الا فيما ذكر و لا يقدح فيهما اشتراك اللّفظين معا معنى او لفظا بين الدّوام و المتعة لحصول التّعين بالقصد و عدم ذكر الاجل و غيرها و هو كاف في الباب و الانكاح يتعدى أيضا الى مفعولين بنفسه بلا واسطة حرف اصلا و قد يتعدى في استعمال الفقهاء الى الثانى و يجوز جعل كل من الزوجين اولا و ثانيا لان المجرّد يسند الى كلّ واحد منهما كما في قوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ و إِذٰا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ و حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ و لقوله سبحانه وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ الآية و الاولى جعل الزّوج اولا لأنّه الاكثر و لما تقدم في الاخبار و لأنه القابل و الاخذ و امّا الثالث و هو متعتك ففيه خلاف و المشهور على ما في جواهر الكلمات و عزى في التذكرة و ظاهر لك و جامع المقاصد و الرّوضة الى الاكثر هو العدم و هو اختيار السّرائر و التذكرة و لف و التنقيح و الرّوضة و تعليق الارشاد و ظاهر الحصر في الاوّلين كما في الكافى و المبسوطو الوسيلة و السّرائر و قد حكى عنها و عن المرتضى و الاسكافى أيضا و قطع في لك بانه اولى على قواعدهم في الباب و ان لم يساعدها الاخبار و ذلك للأصل بوجوهه المتقدمة و للاحتياط و لأنه لم يعهد استعماله في الدّوام كما يشهد به تتبع الاخبار و غيرها فيقتصر على ما هو المعهود فيه و لان التمتيع حقيقة في المنقطع كما هو معلوم و قد حكى عليه الاجماع بعضهم و هو ظاهر التنقيح و كنز العرفان فالاجل المبهم داخل في مفهومه و انّما يتوقف تعيينه على التّصريح بداره فيكون مجازا في الدّائم لوجود اماراته و اولويته من الاشتراك و المجازات لا تستعمل في العقد الدّائم و لا سيّما النكاح لما هو المعروف في ذلك من طريقة الاصحاب و لئلا يلزم الاستمار المنفى بالإجماع كما في المختلف و التنقيح و لما في الخلاف و الغنية و غيرهما من الاجماع على عدم وقوع النكاح بلفظ التمليك و الهبة و غير ذلك و هو يتناول ما اذا قصد بها التزويج مجازا فكذا فيما نحن فيه و لان الاخبار المتقدمة و ان اختلفت في الهيئة فهي متفقة قولا و فعلا على العقد باحدى المادتين
السّابقتين فيلزم الاقتصار عليهما و قيل بجوازه و هو خيره فع و يع و نكت النّهاية و الارشاد و اللّمعة و جمل العقود و المفاتيح و ظاهر جامع المقاصد و اليه ميل نهاية المرام و هو قضيّة حكم الاصحاب كما في الرّوضة او اكثرهم كما في موضع اخر و غاية المرام و غيرها و منهم الشيخ في النهاية و الخلاف و القاضى و الحلبيّين و الطّوسى و ابن سعيد و الفاضلين في يع و فع و النكت و لف و الشهيد ره في اللمعه و غاية المراد بانه لو تزوج متعة و ترك ذكر الاجل انقلب دائما فانه يتناول ما اذا وقع التمتع باللفظ المزبور بل هو الظاهر و قد صرّح بعضهم بذلك كالمحقق في النكت و بعضهم كالحلبى اقتصر في صيغة المتعة عليه فيلزم صحة عقد الدّوام في هذه الصّورة بذلك و كذا في غيرها ممّا قصد فيها الدّوام ابتداء أيضا لأنه اولى بذلك و لان الصّحة في الاولى تقتضى صلاحية الصّيغة للدوام فتصحّ له مطلقا فيكون ترك الاجل عندهم كذكر شرط فاسد في العقد فانه تصحّ العقد اجماعا منهم كما في نكت النّهاية و ان بطل الشرط و نصّ ابنا سعيد على انه لو قيده بالمرة المبهمة انقلب دائما أيضا و هو اظهر في المغلوب و ربّما يلزم أيضا على قول من جوز له البيع الحال بلفظ السّلم مع ترك الاجل و على هذا امكن القول بان المشهور هو الجواز و وجهه ان المتحصّل من الاخبار عدم المضايقة التامّة في صيغ العقود من النكاح و غيره فاذا كان لفظ التمتيع مستعملا في نوع من النكاح فيكون دالا على التزويج في الجملة فلا يكون كالهبة و التمليك و نحوهما فاذا قيد بالاجل تعين لمعناه المعروف و الا جاز ان يقصد به غيره فاذا قصد كما هو الفرض تعين و صح و قد يدّعى لذلك كونه مشتركا بينهما معنى او لفظا و يتميز ان بذكر الاجل و عدمه كاللفظين السّابقين و انه اشتهرا في احدهما و الاخر في الاخر و قال المحقق ان لفظ المتعة لو لم يفسد ملك البضع دائما لما افاده منقطعا فيصحّ العقد بكل منهما في كل منهما مع التمييز بما ذكر و لا يلزم الاشتمار المنفى بما نقل و لا يقدح أيضا اشتراك الاخير بين ما ذكر و غيره كما لا يقدح في استعماله في المتعة و يشهد له أيضا ما روى في ترك الاجل في المتعة ففى خبر