مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٨١ - مقباس و اذا احطت خبرا بما تلوناه
ترك دينا فعلىّ دينه قال فقال ع فكفالة رسول اللّه ص ميتا ككفالته حيّا و كفالته حيّا ككفالته ميتا ثم انه قد روى في صحيحة عبد اللّه بن سنان و خبر الحسن بن صالح الثورى عن الصّادق ع في الرجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال اذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمة الميت و في فقه الرّضا ع و إن كان لك على رجل مال و ضمنه رجل عند موته و قبلت ضمانه فالميت قد برى منه و قد لزم الضّامن ردّه عليك و في موثقة الحسن بن الجهم او صحيحته عن ابى الحسن ع في رجل من ورثة الغريم قال له انت في حل ممّا لأبي عليك من حصّتى و انت في حل ممّا لإخوتي و اخواتى و انا الضّامن لرضاهم عنك قال ع تكون في سعة من ذلك و حل قلت فان لم يعطهم قال كان ذلك في عنقه الى ان قال اذا كان الّذي احلّ لك يضمن لك عنهم رضاهم الخبر و في مرسلة ابى سعيد الخدرى قال كنا مع رسول اللّه في جنازة فلما وضعت قال هل على صاحبكم من دين قالوا نعم درهمان فقال صلّوا على صاحبكم فقال على ع هما على يا رسول اللّه و انا لهما ضامن فقام رسول اللّه ص فصلّى عليه ثم على اقبل على ع فقال جزاك اللّه عن الإسلام خيرا و فك رهانك كما فكك رهان أخيك و قد أطلق الضّمان و الحوالة و الكفالة في سائر الاخبار فان بنى في ايجابها على التوقيف وجب الاقتصار على المروىّ او الشائع المعروف الذى يظهر تداوله من زمان الشارع و ان بنى على ما يقتضيه ظاهر الاطلاق و فحوى ما دل على الاكتفاء بعلّى كذا و بالكفالة الضّمينة المستفاد من الشّرط في وجه يظهر من جماعة منهم لزم نقول بانعقادها بكل ما دل عليها و لو بالقرينة و يلزم حينئذ عدم تماميّة القاعدة المشهورة في العقود اللازمة و اما القبول على الوجه المعروف فلا دليل على اعتباره فيها اصلا و مجرّد اصطلاح جماعة منهم على تسميته عقدا غير كاف في ذلك و لا سيّما مع اطلاقه على الجائز أيضا و اقصى ما يقتضيه ذلك و بعض ادلة العقل و النقل هو اعتبار رضى القابل كالمضمون له في الضّمان فيكفى حصوله مطلقا كما في المضمون عنه و المحال عليه عند بعضهم فلا يعتبر فيه العربية و لا الفورية و لا التاخر و لا يقدح احتمال فسخ الايجاب قبل القبول بناء على كونه شرطا في صحته او لزومه على الموجب كما لا يقدح في رضا المضمون عنه و المحال عليه و في العقود الجائزة مع قبولها للفسخ بعد تمامها أيضا و لو قلنا بانه شرط اللزوم على القابل خاصّة فعدم القدح بذلك واضح و من ذلك المزارعة و المساقات ففى المقنعة في بعض الاحكام فان اشترط ربّ الضّيعة كان مكروها و على المزارع الخروج منه اذا كان قد رضى به و اوجبه على نفسه و فيها أيضا و خراج الثمرة على ربّ الارض دون الساقى الا ان يشترط على الساقى في عقد المساقاة فيجب عليه ما اشترطه على نفسه و في باب بخت رسوم العقود و الايقاعات منها ما محصّله انك سألتني ان ادفع إليك كذا من الارض المعروفة المحدودة او اثمارها المعيّنة لأجل كذا على شرط كذا فاجبتك الى ذلك و دفعتها إليك على النحو المسطور و تسلمها منه فلان على ذلك و اقر بشروطها و الزم نفسه القيام بها مع قبولها على شرائطها الموصوفة و في المبسوطو فقه القران و السّرائر و الخلاف و الكافى و الجواهر و الجامع و النّافع و التبصرة و المقتصر و غيرها ذكر فيهما او في احدهما انّها من العقود اللّازمة و علل في الثلاثة الاول و غيرهما بانّها كالإجارة و بهذا فارقت القراض لأنه لا يحتاج الى مدّة و هى تحتاج الى مدة معلومة كالإجارة و ذكر في المبسوطانّه اذا جمع بينهما ينبغى ان يخص كل واحد منهما بلفظ فيقول ساقيتك على النخل و خابرتك على الارض بالنّصف او يذكر لفظة واحدة تصلح لهما فيقول عاملتك على النخل و الارض بالنّصف كل هذا صحيح لان اللفظ سيأتي عليه و في السّرائر أيضا و في الغنية ان عقد المزارعة و المساقاة يشبه عقد الاجارة من حيث كان لازما و يفتقر الى تعيين المدة و يشبه القراض من حيث كان سهم العامل مشاعا في المستفاد و في نكت النّهاية ان المزارعة تفتقر الى الايجاب و القبول و المدّة المعينة و لا فرق بينها و بين الاجارة الا باللفظ و في التبصرة ان من شروطها
العقد و قد اقتصر في هذه الكتب على ما ذكر و في الشرائع ان عبارة المزارعة زارعتك او ازرع هذه الارض او سلمتها إليك و ما جرى مجراه و عبارة المساقاة ساقيتك او عاملتك او سلمت إليك و ما اشبهه و نحوه في التحرير مع اسقاط و ما جرى مجراه و زيادة التصريح باشتراط القبول في المساقات و كذا في الارشاد مع ذكر الجميع و زيادة ان القبول في الاولى قبلت و في الثانية اللفظ الدّال على الرّضا و مرجع الجميع واحد و في القواعد ان الايجاب في الاولى زارعتك او عاملتك او ازرع هذا الارض على اشكال او سلبتها إليك الزّرع و شبهه و القبول كل لفظ او فعل دل على الرضا و الايجاب في الثانية ما دلّ على المقصود بلفظ المساقات و ما ساواه نحو عاملتك و صالحتك و اعمل في بستانى هذا او سلّمت إليك مدة كذا و القبول هو اللفظ الدّال على الرّضا و في التذكرة ان صيغة المزارعة كل لفظ يدل على تسليم الارض للزراعة بحصة مشاعة مثل زراعتك على هذه الارض او سلّمتها إليك او قبلتك لزراعتها و العمل فيها مدّة معلومة بحصه من حاصلها معينة او خذ هذه الارض على هذه المعاملة و ما اشبه ذلك و لا ينحصر في لفظ معيّن بل كلّ ما يؤدى هذا المعنى فيقول قبلت و فيها أيضا و يشترط القبول لفظا على الاقوى لأنه عقد لازم فكان كالإجارة و يحتمل العدم و لو اوجب و اخذ العامل الأرض و زرعها احتمل اللزوم و فيها أيضا و اظهر صيغ الايجاب في عقد المساقات ساقيتك على هذا النخل او عقدت معك عقد المساقاة او عاملتك او سلمت إليك و ما اشبهه و بالجملة كل لفظ يؤدى هذا المعنى كقوله تعهّد محلى بكذا او اعمل فيه بكذا ثم فيها و هل اللفظ الصّريح المساقات و الباقى كنايات او الجميع صريح احتمال فان قلنا بالاول جوزنا في مثل هذه العقود و الكنايات و فيها أيضا و لا بد من القبول فيه لفظا للزومه كالإجارة و في اللّمعة و شرحها في المزارعة و عبارتها زارعتك او عاملتك او سلّمتها إليك و شبهه كقبلتك هذه الارض و لغوه