مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ١٠٢ - مقباس اجمع الاماميّة و سائر علماء الامّة على ان النقاء في نفسه ليس حيضا
التوالى و عدمه بين الاماميّة و العامة و حكم التلفيق من الايام و السّاعات و قال أيضا و لو رأت دما ثلاثة ايام ثم انقطع ثم عاودها قبل العشرة فالجميع حيض و قضت صوم النقاء و جاز ازوجها الوطء فيه و اذا ظهر انه حيض لم يكن عليه شيء قال و موضع الخلاف ما اذا كانت ازمنة النقاء زائدة على الفترات المعتادة بين دفعات الدّم فان لم تزد عليها فالجميع حيض اجماعا و مراده بذلك ان الفترات المعتادة لا تخل بالتوالى اجماعا اذ لا يعتبر سيلان الدّم دائما و هذا لا دخل له بما نحن فيه اصلا حتّى انه لو لم تر الى العشرة الّا ثلاثة ايّام متوالية مع فترات معتادة في اثنائها كانت حيضا ثم قال إذا رأت أقلّ الحيض ثم انقطع وجب عليها العبادة اجماعا لان الموجود حيض تام و ربما لا يعود الدم فلا يباح لها ترك العبادة بالشكّ و المراد بالشك هنا و في نظائرها ما يعم الظن و يؤيده التعبير بربّما و فرض المسألة في الانقطاع على أقلّ الحيض مع ان الغالب في النساء ذات العادة و الغالب زيادة على الثلاثة كما لا يخفى و لو كانت صورة الظن مستثناة لأشار اليها هو او غيره ممّن قبل الشهيد في الدّروس خاصة مع ان غير ذات العادة تحتاط الى ثلاثة عشر يوما عند كثير منهم و اذا انقطع بعدها فكك فيكون الغالب في الحائض الاتيان بالعبادات ثم قال و ان رأت أقلّ الحيض و قلنا ايام النقاء طهر اغتسلت لأنّ الدّم ربّما عاد فالدم الموجود حيض فظهر ان للنّقاء حكم الطّهر و ان قلنا انّها كالحيض فلا غسل لان الدم ان لم بعد فليس له حكم الحيض حتى يجب غسله و ان عاد ظهر ان الزمان حيض و ليس للغسل في زمان الحيض حكم و المراد انه ان رأت أقلّ من الثلاثة ابتنى وجوب الغسل عليها على ما ذكره و امّا العبادة فواجبة عليها مع الغسل و بدونه و كلامه انّما يستقيم فيما اذا لم يكن الدّم موجبا للغسل بناء على فرض كونه استحاضة و الا فالغسل لازم امّا للحيض او للاستحاضة و الظاهر الثانى لظاهر النقاء و اصالة عدم العود و لا يعارضه اصالة الحيضيّة في الدّم و المذكور في الخبر الّذي هو مستند عدم اشتراط التوالى هو ايجاب الغسل و العبادة معا في النقاء فكان الاستناد اليه اولى ثم قال في النفاس انه ليس لأقله حدّ عند علمائنا و ان حكمه حكم الحيض ثم قال فإذا رأت بعد الولادة ساعة دما ثم انقطع كان عليها ان تغتسل و لزوجها ان يأتيها فان خافت العود استحب التثبت احتياطا ثم قال انّها تعتبر حالها عند الانقطاع قبل العشرة فان خرجت القطنة نقية اغتسلت و الّا توقعت النّقاء او انقضاء العشرة و قال في القواعد لو استمر ثلاثة و انقطع على العاشر فالدّمان و ما بينهما حيض و لو لم ينقطع عليه فالحيض الاول خاصة و مقتضاه انّ النقاء و ما اتّصل به من الدّم المستمرّ الى ما بعد العشرة يتبع حكم ما بعدها و إن كان النقاء و ما بعده من ايام العادة المتصلة او المنفصلة ثم قال و لو تجاوز الدم العشرة و كانت ذات عادة مستقرة و هى التى يتساوى دمها اخذا و انقطاعا شهرين متواليين رجعت اليها ثم ذكر حكم من اعتادت مقادير مختلفة متسقة و ذكرها في التحرير و التذكرة أيضا و لم يعد من جملة ذوات العادة من لها عادة منفصلة ثم قال و يجب عليها الغسل عند الانقطاع ثم قال و يجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة فان خرجت نقيّة طهرت و إلا صبرت المبتدئة الى النقاء او مضى العشرة و ذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم او يومين فان انقطع على العاشر اعادت الصّوم و ان تجاوزها اجزاها فعلها و قال في الارشاد اقله ثلاثة ايام متواليات و اكثره عشرة و ما بينهما بحسب العادة و تستقر بشهرين متفقين عددا و وقتا و لو تجاوز الدّم العشرة رجعت ذات العادة المستقرة اليها ثم قال و لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر خاصة فالعشرة حيض و يجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة فان خرجت القطنة نقيّة فطاهر و الا صبرت المعتادة يومين ثم تغتسل و تصوم فان انقطع على العاشر قضت ما صامت و الّا فلا ثم قال و يجب الغسل عند الانقطاع و يكره الجماع بعد الانقطاع قبل الغسل و قال في التحرير اذا رأت الدّم في شهر اياما معينة ثم طهرت ثم رأته في اخر ثانيا بتلك العدة صار ذلك عادة ترجع اليها ثم قال
لو رأت ثلاثة ثم انقطع ثم عاد قبل العاشر و انقطع عليه فالدّمان و ما بينهما حيض ثم قال اذا رأت ثلاثة ايام دم الحيض و يوما نقاء و يوما دما و انقطع على العشرة فالجميع حيض و ان تجاوز رجعت ذات العادة اليها سواء استوعبها الدم او تخللها النقاء بعد توالى الثلاثة و يجوز لزوجها وطئها بعد العادة في ايام النقاء و ان جاز انقطاعه على العاشر و المراد بعد العادة المتصلة و ذلك أيضا مع الرؤية و لو تركه كان اولى ثم قال و يجب عليها الغسل عند انقطاع الدّم و يجب عليها الاستبراء ان انقطع لأقل من عشرة بان تدخل قطنة فان خرجت ملوثة صبرت المبتدئة حتى تنقى او تبلغ العشرة و ذات العادة تستظهر بعد عادتها بيوم او يومين فان استمر الى العاشر و انقطع قضت ما فعلته من الصوم و ان تجاوزه اجزاها ما فعلته و ان خرجت نقية اغتسلت ثم قال لو انقطع دم الحائض حل وطئها قبل الغسل لكنه مكروه ثم قال النفساء حكمها حكم الحائض في جميع الاشياء الا في تحديد الاقل و قال ان ذات العادة في الحيض ترجع اليها ان تجاوز العشرة و الا فالجميع نفاس و لو انقطع الدّم لدون عشرة ادخلت قطنة فان خرجت نقية فطاهر و الّا صبرت نفساء حتى تنقى او تمضى اكثر الايام و هى عشرة ايام إن كانت عادتها و الا فعادتها و استظهرت بيوم او يومين و قال في المخ المشهور كراهة وطى الحائض بعد انقطاع الحيض قبل الغسل ثم استدل عليه بقوله تعالى فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِي الْمَحِيضِ فانه خصّ النهى بوقت الحيض او موضع الحيض و انّما يكون موضعا له مع وجوده و التقدير عدمه فيلغى التحريم و بقوله حَتّٰى يَطْهُرْنَ و بالاخبار و ذكر فيه مسألة تورث العجب و لنذكرها بلفظها قال اذا انقطع الدّم عن ذات العادة و كانت عادتها دون عشرة ايام ادخلت قطنة فان خرجت نقية فقد طهرت و وجب عليها الغسل و ان خرجت ملوثة بالدّم استظهر بيوم او يومين في ترك العبادة