مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٤٨ - مقباس و للبائع اشتراط الرّجوع في المبيع اذا رد الثمن في مدة معينة
كما انّه لو تصرف فيما انتقل اليه يختص بالبطلان و كما يسقط الخيار بالتّصرّف فكذا بالاذن فيه كما في الشرائع و التذكرة و القواعد و الارشاد و التحرير و التنقيح لدلالته على الالتزام في المنقول عنه و الفسخ في المنقول اليه فان تصرف الماذون سقط خيارهما و الا فخيار الاذن و استشكله المحقق الكركى و الشهيد الثانى و غيرهما لعدم ظهور الدلالة و لان التمكن من الا الإزالة غير الزّوال بالفعل و يضعف بان مقتضى الاذن رفع الحجر من قبل الاذن و لا مانع غير الخيار فيرتفع بالاذن و لو لا دلالة الاذن على سقوط الخيار لأشكل الحكم بالسقوط و ان تصرف المأذون فان الاذن لم يوجد منه سوى الاذن فان لم يسقط الخيار به لم يسقط بالتّصرّف الّذي هو فعل غيره و ظاهر كلّهم يؤذن بالاعتراف بكونه المسقط في هذا الفرض حيث اسند و الاسقاط اليه و استندوا الى دلالة الاذن عليه فيسقط به مطلقا و ان لم يتصرف الماذون
مقباس يعم هذا الخيار كل بيع لا يستعقب العتق
للأصل و عموم الكتاب و السّنة فيثبت في السلم مطلقا و لو من المسلم بلا خلاف الا من العلّامه في كرة فنفاه في خيار المجلس و رجع عنه في الشرط فاثبته فيه كما في التحرير و في الصّرف أيضا كما دل عليه ظاهر الاكثر كالمفيد و المرتضى و القاضى و الدّيلمى و الحلبى و الطوسى و ابنى سعيد حيث اطلقوا ثبوته في البيع و لم يفصلوا بين الصّرف و غيره و صرّح به من المتاخرين فخر المحققين و الصّيمرى و قواه المحقق الكركى و حسنه الشهيد الثانى و نفاه الشيخ في المبسوطو ف و ابو المكارم و الحلّى و ادّعوا عليه الاجماع و عللوه بمنافاة الخيار القبض المعتبر فيه و التعليل عليل و منقوض بالسّلم و الاجماع ممنوع فان ظاهر القدماء ثبوت الخيار و لا نافى له منهم غير المدعى و الصّحيح من ادلة الثبوت مشهور بين الفقهاء و المحدّثين قد رواه ائمة الحديث و الاقدمون من فقهاء اصحاب الائمة و لا ادلة و لا معارض يخصصه و صورة الاجماع المنقول ينبئ عن اخذه من الاجماع على اشتراط القبض المنافى لثبوت الخيار باعتقاد الحاكى فينتفى برفع التنافى و قد اقدم على منعه جماعة من الاصحاب منهم العلامة و ولده و المحقق الكركى بل ادعى الشهيد ره في لك اطباق المتاخرين على منع الاجماع و ثبوت الخيار و قد يمنع بان من اعاظمهم المحقق و لم يصرّح بشيء و العلامة و اختلف قوله في ذلك فاثبت الخيار في ظاهر المخ و منع الاجماع و نفاه في التذكرة تارة و اثبته اخرى على اشكال و استشكله في التحرير و القواعد و الشهيد قد حكى في الدّروس الاجماع عن الشيخ و منعه عن العلامة مقتصرا على النقل و ظاهر التوقف فلا يصحّ الاطباق المدّعى الا بتكلف و لا يختص الخيار بالبيع بل يجرى في سائر العقود عد النكاح و الوقف بلا خلاف في اللازمة منها كالإجارة و المزارعة و المساقاة و الكفالة و الحوالة الا في الضّمان فمنعه العلامة في احد قوليه و الصّلح فنفاه الشيخ في ف و المبسوطمطلقا و الكركى فيما يفيد فائدة الابراء تبعا للتحرير و الصّيمرى في الصّلح عن المجهول و الدّعوى الغير الثابتة بالاقرار و الكل شاذ و الاظهر الصّحة لعموم المقتضى و الاكثر على جوازه في الجائزة أيضا و به قال الشيخ و القاضى و الحلى في الوكالة و الجعالة و القراض و الوديعة و العارية استنادا الى جواز هذه العقود المقتضى لاطراده في كل عقد جائز و يقتضيه اطلاق الغنية و الشرائع و القواعد و الارشاد و الدّروس و منعه العلامة في المختلف و التحرير و الكركى و الشهيد الثانى و عزى المنع في التذكرة الى بعض العامة و نفى عنه الباس لعدم تاثير الشرط في الجائز و فيه ان التاثير غير ملتزم في الشروط فان منها ما يؤكد مقتضى العقد فان اريد به المؤثر هنا عاد النزاع الى اللفظ و قد علم بما ذكر حكم الشرط فيما اختلف في لزومه و جوازه كالسّبق و الرماية و ما يقع لازما و جائزا كالهبة او يلزم من احد الطرفين دون الاخر كالرّهن و يبتنى الاول على الخلاف في الشرط و العقد و الاخيران على الاوّل فيدخلهما الشرط مطلقا على قول و فيما يلزم على الاخر و على القولين فالشرط جائز في الهبة اللازمة و في الرهن من قبل الراهن و استشكل الاخير في التحرير لان الرهن وثيقة الدّين و الخيار ينافى الاستيثاق و يرد بمنع المنافات فان الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط اما النكاح و الوقف فلا يدخلها الخيار للإجماع في الاوّل كما في الخلاف و المبسوطو السّرائر و كنز الفوائد و لك و علل بمشاكلته العبادة و ابتنائه على الاحتياط و سبق التروى فيه على العقد و توقف دفعه على رافع مخصوص فلا يرتفع بغيره و لاشتراط القربة في الثانى و كونه فك ملك لا الى عوض فلا يقبل الشرط كالعتق و قد نصّ على المنع فيه الشيخ و الحلبيّون الثلاثة و الشهيدان و الكركى و الصّيمرى و في لك انه موضع وفاق و الخلاف فيه ثابت كما نصّ عليه في الدروس و اما الايقاعات فقد صرّح الاصحاب بالمنع في ثلاثة منها و هى الطلاق و العتق و الابراء و حكى في المبسوطالاجماع على الاولين و في لك على الاخيرين و نفى الحلى الخلاف في الثانى و احتج على الاول بخروجه عن العقود و مقتضاه اطراد الحكم في ساير الايقاعات و عدم اختصاصه بالثلاثة كما يوهمه بعض العبارات و هو كذلك لابتنائه الايقاع على النفوذ بمجرّد الصّيغة و الخيار ينافى ذلك و لان المفهوم من الشرط
ما كان بين اثنين كما ينبه عليه الصّحيح و غيره فلا يتأتى في الايقاع القائم بالواحد
مقباس و للبائع اشتراط الرّجوع في المبيع اذا رد الثمن في مدة معينة
بالاصل و الاجماع كما في الخلاف و الجواهر و الغنية و كنز الفوائد و لك و ظاهر التذكره و عموم الكتاب و السّنة و خصوص المعتبرة المشهور منها الصّحيح فيمن اشترط عليه ذلك ادى انه لك ان لم يفعل و ان جاء بالمال للوقت فردّ عليه و مثله الموثق و غيره و ظاهرها و ظاهر الخلاف و تالييه وجوب رد المبيع بمجرد رد الثمن و ان لم يفسخ البائع بعده و يجب حمله على الغالب من تعقيب الرّد بالفسخ لأنّ وجوب ردّ المبيع على البائع موقوف على عوده اليه و لا يعود الا بالفسخ فيتوقف عليه وجوب الردّ و لا يكون ردّ الثمن بمجرّده قاطعا للبيع و قد نصّ على ذلك المحقق الكركى و الشهيد الثانى و دلّ عليه كلام المحقق و العلّامة و الشهيد و اقتضاه ظاهر الباقين فان بيع الشرط عندهم ما اشترط فيه الخيار بعد رد الثمن فيتعقبه الخيار بعد الردّ و لا ينفسخ البيع معه الا بالفسخ و الاكتفاء بالردّ لكونه فسخا بنفسه مردود لعدم دلالته عليه قطعا و إن كان ممّا يؤذن بارادته فان الارادة غير المراد و قضية كلام الاصحاب كما عرفت اشتراط الخيار بعد الردّ و هو خلاف الفسخ بنفس الرد و الفسخ كما يحتاج اليه على المشهور من انتقال المبيع بنفس العقد فكذا على القول بانتقاله بمضى الخيار اذ العقد على هذا و ان لم يكن ناقلا من حينه غير انه يفيد